الصفحة 55 من 85

(1) الأمر الأول: أن حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عه عام، إن التمائم شرك، فكل التمائم شرك، فتخصيص التمائم من القرآن من بينها يحتاج إلى دليل، و إذا لم يوجد دليل فيبقى على عمومه.

(2) الأمر الثاني: أن المنع من جميع التمائم يسد الباب على كل من أراد أن يلبس على الناس، فيدخل عليهم التمائم التي فيها الشعوذة و الشرك في هذه التمائم بدعوى أنها من القرآن، فيقولون نمنعها سدًا لذريعة الشرك.

(3) الأمر الثالث: أن تعليق القرآن يفضي إلى امتهان كتاب الله، فإنه لا يؤمن أن تعلق على صبي و تصيبه النجاسة أو يدخل بها إلى الخلاء، أو يستعملها في غير شيء طاهر و هذا امتهان لكتاب الله، فحفظًا له يمنع من تعليق هذه التمائم. هذا هو حكم التمائم.

أما الرقى: فهي القراءة على المريض و تسمى عزيمة، و العزائم. جمع عزيمة: عزائم، هذه الرقية على المريض تحتاج إلى ثلاثة شروط إذا و جدت في هذه الرقية جازت و إلا تكره الرقية أو محرمة. فحديث ابن مسعود يقول (إن الرقى التمائم و التولة شرك) ، هذا الحديث عام و لكن خصصه الحديث الذي قدمناه عن بريدة بن الحصيب أنه قال: (لا رقية إلا من عين أو حمة) و هذا يدل على استعمال الرقية أحيانًا، فهذا يدل على أن في المسألة تفصيل، و التفصيل أن الرقية إذا و جد فيها ثلاثة شروط فهي مباحة:

(1) الشرط الأول: أن لا يكون فيها شرك أو مخالفة شرعية، لقول النبي صلى الله عليه و سلم فما في صحيح مسلم: (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا) ، فإذا كان في الرقية شرك أو مخالفة شرعية فإنها لا تجوز

(2) الشرط الثاني: أن لا يعتقد الإنسان أنها تنفع و تضر بنفسها، بل يعتقد أن النافع والضار هو الله تعالى، و إنما هي سبب محض قد يحصل الشفاء و قد لا يحصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت