فهرس الكتاب
(3) الشرط الثالث: أن تكون بلسان عربي، و بألفاظ معلومة سواءً كانت الرقية بما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم أو بما جاء في كتاب الله بأن يقرأ الإنسان آيات أو يقول الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه و سلم نحو:
(الهم رب الناس أذهب البأس، أشف أنت الشافي) و نحوها أو كانت بشيء لم يرد عن النبي صلى الله عليه و سلم، مثل إذا قال الشخص: بسم الله الشافي، بسم الله المعافي الله يشفيك، الله يعافيك، وقرأها على المريض، هذه الألفاظ لم ترد عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن ما دامت معروفة المعنى و ليس فيها شرك فلا بأس بها.
هذه الثلاثة شروط إذا وجدت في الرقى كانت الرقية شرعية و إذا انتفى أحد هذه الشروط تكون الرقية غير جائزة، لحديث ابن مسعود.
التولة: هي التي يسميها بعض الناس الصرف أو يسموها العطف أو يسمونها السخرة ... أو يسمونها يغير هذا الاسم، التولة شيء تصنعه المرأة عند ساحر لأجل أن يحبها زوجها أكثر، أو يصنعه الرجل ليحبب المرأة إليه، و هذا ما دام عمل السحرة فإنه كفر كما قال تعالى: (وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) و السحر كله كفر.
ثم ذكر المؤلف حديث الإمام أحمد 'ن رويفع: (قال يا رويفع لعل الحياة تطول بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته) معنى عقد اللحية فيها أقوال عند أهل العلم:
(1) قيل عقد اللحية معناه عقدها بمعنى أن تنتفش بعد عقدها فيفعل ذلك تكبرًا على الناس.
(2) قيل لأجل أن يجعدها بهذا العقد فيكون من فعل أهل التأنُّث
(3) و الأقرب أن المراد بعقد اللحية أن بعض الناس كانوا في الجاهلية إذا كانت لحيته جميلة يعقدا لأجل إذا رآها الناس لا يحسدونه على حسن لحيته، و هذا يقع عند بعض الناس، أن يقبح ثيابه و يجعل ملابسه سيئة لأجل لا يصيبها العين، يعض الناس إذا كان عنده ولد جميل و خشي عله من العين يلبسه ملابس سيئة أو يجعله غير مرتب الهيئة لأجل لا تصيبه العين. و هذا من هذا القبيل.