الصفحة 58 من 85

و روى وكيع أيضًا عن إبراهيم النخعي أنه قال: (كانوا يكرهون) من هم الذين كانوا يكرهون؟ هم أصحاب عبد الله بن مسعود فكانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن و غير القرآن، فأصحاب عبد الله بن مسعود كانوا يكرهون التمائم كلها، أما عبد الله بن عمرو بن العاص فقد ورد عنه أنه استعمل التمائم من القرآن مطلقًا، للأسباب التي ذكرناها نحتاج هنا أن نذكر مسألة مهمة، قلنا أنه لا يجوز للإنسان أن يستعمل سببًا إلا إذا ثبت أنه سبب في الشرع أو ف ي القدر، فهل هذه المسألة واضحة؟ هذا الضابط واضح، أنه لا بد أن يكون السبب سببًا فعلًا بالشرع أو بالقدر هذا واضح، نقول إن الأسباب لا بد فيها من ثلاثة أمور:

(1) الأمر الأول: أن يثبت كونها سببًا في الشرع أو في القدر، و قدمنا الكلام عليه و هذه أهم مسألة، و من فهمها فهم كثيرًا من مسائل الإعتقاد.

(2) الأمر الثاني: لا بد أن يعتقد أن السبب لا ينفع ولا يضر بنفسه إنما ينفع و يضر بإذن الله تعالى، فالله تعالى هو النافع و حده و هذه أسباب محضة لوصول الإنسان إلى مقصوده؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت