فهرس الكتاب
(3) الأمر الثالث: أ، لا يستعملها وهو متوكل عليها بل يعتمد على الله تعالى، بعض الناس يفعل الأسباب و هو يتوكل و يعتمد عليها اعتماد افتقار إليها، فيرى أنه لو لم يستخدم هذا السبب فإنه ينقطع عن الوصول إلى مقصوده، مثل البعض يعتقد أن الوظيفة التي هو يعمل فيها هذه هي سبب رزقه، و لا شك أنها سبب للرزق لكن لو كان يعتمد عليها اعتماد افتقار، ويرى أنه لو فصل منها فإنه لن يجد رزقًا فهذا محذور في باب الأسباب، بل الواجب عليه أن يعتقد أنها طريق موصل، و أن الله تعالى قيضها له، فإذا منعت منه فإن الله تعالى سيقيض له رزقًا من باب آخر، فكما كتب الله له هذا الباب يكتب له بابًا آخر فهذه ثلاثة أمور: لا بد في السبب من أن يثبت أنه سبب، هذا الأول، الثاني لا بد أن يعتقد الإنسان أنه سبب محض و أن الله هو النافع و الضار. و الثالث أن لا يعتمد عليها الإنسان اعتماد افتقار، بل يعتقد أنها مجرد سبب و الاعتماد كله يكون على الله سبحانه و تعالى.
هذه هي قاعدة الأسباب و هذه شروط الرقية و شروط تعليق التمائم عند من قال بجوازها، و هو يجمل هذه الأبواب الثلاثة، نكتفي بهذا القدر من شرح الكتاب و نصلي و نسلم على نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين.
بسم الله و الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه و من ولاه، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدًا عبده و رسوله.
أما بعد: -
قال المؤلف رحمه الله تعالى:
باب من بشجرةٍ أو حجرٍ و نحوهما
و قوله تعالى: (أفرأيتم اللات و العزى) الآيات.