فهرس الكتاب
ثم أورد المؤلف رحمه الله حديث أبي واقد الليثي و فيه: أنه خرج مع النبي صلى الله عليه و سلم إلى حنين، و حنين: غزوة وقعت بعد فتح مكة، و قد خرج فيها مع النبي صلى الله عليه و سلم من أسلم من أهل مكة و ما حولها بعد الفتح، فإنه خرج صلى الله عليه و سلم فيها و معه اثنا عشر ألفًا من المسلمين، منهم عشرة آلاف جاءوا معه من المدينة و ألفان ممن أسلم من أهل مكة، ف لما خرج الصحابة معه، مروا بسدرة، و السدرة: سجرة النبق، السدر معروف، فلما مروا بهذه الشجرة تذكروا ما كانوا يفعلون، فقد كان من عادات المشركين كما ذكر إبن إسحاق، أنهم يذهبون الشجرة يختارونها، فيعلقون عليها الأسلحة، يعلقون السيوف و الأسلحة على شجرة من الأشجار، و يقولون إنها إذا علقت على هذه الشجرة تكون السيوف أقوى و أمضى، تأتيها من بركة السدر ما يجعلها قوية ماضية تقطع بشدة و تنفع عند الجلاد، فقالوا للنبي صلى الله عليه و سلم: (اجعل لنا ذات أنواط) ما معنى ذات أنواط؟ يعني شجرة، ال شجرة هذه من السدر يعلق عليها السيوف يسمونها ذات أنواط.