فهرس الكتاب
قالوا: (اجعل لنا سدرة ننوط) يعني نعلق، ينوطون يعني يعلقون، نعلق بها أسلحتنا حتى تكون أمضى و أقوى، فهم طلبوا من النبي صلى الله عليه و سلم أن يجعل لهم شجرة يتبركون بها ففال النبي صلى الله عليه و سلم: (الله أكبر) و هذا التكبير منه صلى الله عليه و سلم عند التعجب، و هذا من السنة إذا تعجب الإنسان من شيء أو أكبر شيئًا أن يكبر، ثم قال: (قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة) شبه الشرك الواقع في طلب التبرك بالشرك الحاصل لبني إسرائيل ثم قال صلى الله عليه و سلم هذه القاعدة: (لتركبن سنن من كان قبلكم) السنن: هي الطريقة، يعني لتتبعن طرقة من كان قبلكم، معنى هذا إخبار من النبي صلى الله عليه و سلم بأن هذه الأمة ستقلد الأمم الماضية، و سيكون عندها تشبه بالأمم السالفة، هذا الحديث حديث صحيح، و من مسائل التبرك نقول:
المسألة الأولى: قواعد التبرك:
القاعد الأولى: أن لا تثبت البركة في شيء إلا بدليل:، لا يثبتها أحد في شيء إلا بدليل، فإذا لم يد دليل على ثبوت البركة في شيء فإننا لا نعتقد فيه البركة. فإذا اعتقد الإنسان في شيء أن فيه بركة و ليس عليه دليل فقد خالف هذه القاعدة.
القاعدة الثانية: إن التماس البركة فيما ثبتت فيه البركة يكون بالطرق المشروع: التماس البركة فيما ثبتت فيه هذه البركة شرعًا لا بد أن يكون بالطرق المشروعة.