فهرس الكتاب
يعني معنى الأمر الأول أن لا نثبت أن هذا الأمر فيه بركة إلا بدليل، مجرد كونه بركة لا نثبته إلا بدليل، مثل ماذا؟ هل نعتقد أن المسجد الحرام فه بركة؟ المسجد الحرام فيه بركة ولا لا؟ لا شك أن فيه بركة لآن الصلاة فيه بكم؟ بمائة ألف صلاة، فالخير فيه أثر و الخير فيه ثابت و هذا هو البركة لكن مع ذلك كيف نلتمس البركة؟ نحن أثبتنا فيها البركة، التماسنا للبركة في هذا الأمر لا بد أن يكون الطرق المشروعة ف تبركنا بالمسجد الحرام بالصلاة فيه، أما لو ذهب شخص يتمسح بجدران المسجد فقد طلب البركة و التمسها بطريق غير مشروع. فلا بد من أمرين (1) لا نثبت البركة إلا بدليل (2) ثم لا نلتمسها فيه هذا الذي أثبتنا فيه البركة إلا بطريق شرعي. هذه المسألة الأولى.
المسألة الثانية: أن التبرك، طلب البركة ينقسم إلى:
(1) تبرك شركي (2) تبرك بدعي (3) تبرك شرعي.
(1) التبرك الشركي: هو صرف العبادة لغير الله طلبًا للبركة، كما يفعل المشركين في اللات و العزى و مناة فإنهم يصرفون لها العبادة طلبًا للبركة. لو شخص ذبح، ذهب إلى قبر رجل صالح و ذبح لهذا القبر لتأتيه البركة، فهو صرف عبادة الذبح لغير الله طلبًا لحصول البركة له، هذا هو التبرك الشركي، و هذا صرف عبادة لغير الله فيكون من الشرك الأكبر المناقض للتوحيد، و مثل ذلك ما لو طاف إنسان على قبر و قصد ه من هذا الطواف أن تناله البركة فهنا صرف عبادة لغير الله لتحصيل البركة، و هذا هو التبرك الشركي الذي يخرج الإنسان من الإسلام لأنه صرف عبادة لغير الله و العبادة لا تصرف إلا لله سبحانه و تعالى.