فهرس الكتاب
1 -اللعن تام: هو خاص بأهل الشرك و معناه إبعادهم عن رحمة الله مطلقًا فهم خالدون في النار، و هذه بالنسبة لهذا الحديث خاص بالجملة الأولى، و هي لعن الله من ذبح لغير الله.
2 -اللعن الناقص: و قد يكون اللعن ناقضًا، بمعنى الطرد و الإبعاد عن رحمة الله حتى يعذب و يعاقب، ثم تشمله الرحمة بعد ذلك، و هذا يكون في كبائر الذنوب التي دون الشرك.
ذكر بعد ذلك حديث طارق بن شهاب، و المؤلف أما وهٍمَ أو نقل هذا الحديث على بعض أهل العلم خطاءً، فإن هذا الحديث أخرجه أحمد في كتاب ا لزهد من حديث طارق بن شهاب، عن سلمان رضي الله تعالى عنه، و لم يخرجه من حديث طارق مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه و سلم. فليس هذا الحديث من قول النبي صلى الله عليه و سلم، إنما هو من قول سلمان الصحابي موقوف عليه، و الحديث الموقوف هو الذي من قول الصحابي لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث إسناده إن شاء الله صحيح، لكنه موقوف على سلمان، و ليس بمرفوع بل هو من قول سلمان من نفسه و ليس مرفوعًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام، كما أنه من مسند سلمان و ليس من مسند طارق بن شهاب رضي الله عنه ... ، إنما رواه عن سلمان. حديث طارق بن شهاب الذي قلنا أن صوابه حديث سلمان يقول (دخل الجنة رجل في ذباب و دخل النار رجل في ذباب) و الذباب شيء يسير فاستغرب الصحابة من ذلك، فأخبرهم النبي صلى الله عليه و سلم أن سبب ذلك أن أحدهما قرب لغير الله ذبابًا فلما قرب لغير الله ذبابًا صار صارفًا العبادة لغير الله فصار مشركًا، فدخل النار، الآخر امتنع أ، يقرب شيئًا لغير الله تعالى، و قال: القرابين لا تقدم إلا لله تعالى، فلما قتلوه دخل الجنة لأنه موحد، هذا معنى الحديث. و في الذبح لغير الله مسائل و فوائد:
المسألة الأولى: أن الذبح عمومًا ينقسم إلى قسمين: (1) ذبح عادة (2) ذبح عبادة.