الصفحة 70 من 85

(1) ذبح العادة: هو ذبح البهائم بقصد الانتفاع بلحمها، أكلًا أو بيعًا أو نحو ذلك، كما لو جاء أنسانًا صيف أو أراد أن يأكل هو و أولاده أو نحو ذلك.

(2) ذبح العبادة: يقصد به التقرب إلى الله تعالى بالذبح في الأضاحي و الهدي و نحو ذلك.

المسألة الثانية مسألة فقهية: ثم الذبح إما أن يراد به التمتع و الانتفاع باللحم المذبوح، اللحم من الحيوان المذبوح، و هذه مسألة فقهية، قد يكون مستحبًا , قد يكون مكروهًا للإسراف، و قد يكون مستحبًا عند إكرام الضيف، و قد يكون مباحًا، وقد يقع الذبح لا يقصد به الانتفاع من اللحم إنما التقرب والتعظيم للمذبوح له بنفس الذبح و هذا هو العبادة التي لا تصرف إلا لله تعالى فإن الله تعالى تتقرب إليه بنفس الذبح و هي عبادة لا تصرف إلا لله و من صرفها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر، و الذبح ليكون فيه شرك أصغر أبدًا بل هو شرك أكبر، إما أن تذبح لله أو أن تذبح لغير الله و لا يرد فيه الشرك الأصغر لأنه عبادة، و قلنا أن العبادة صرفها لغير الله شرك أكبر.

و من أمثلة الذبح لغير الله: ما يقع من بعض الناس يذبح إذا بنى بيتًا جديدًا أو سكن في بيت جديد، يذبح ذبيحة بقصد أن يتخلق من الجن، يقول: إذا ذبحت ذبيحة للجن امتنعوا عن إيذائي و إضراري فهذا ذبح و قصده تعظيم الجن. و مثل من يذبح و يقدم الذبح قربانًا لبعض القبور، و منه مثلا الذبح عند طلعة الولي، أو الحاكم، أو السلطان، إذا مر هذا الشخص المعظم إما أن يكون حاكمًا أو سلطانًا أو أميرًا أو مثلًا وليًا أو رجلًا صالحًا إذا مر بقوم ذبحوا الذبائح عند مرورهم يقصدون بهذا أن يكرموه و يعظموه بنفس الذبح لأنه لن يأكل عندهم و هذا من الشرك الأكبر كما قرره الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى في واقعة تجدونها في فتواه رحمه الله هذا مجمل الكلام في الذبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت