الصفحة 73 من 85

ثانيًا: ليضاروا به مسجد قباء، فيقل المصلون في مسجد قباء لوجود هذا المسجد فأمر الله تعالى نبيه ألا يقوم فيه أبدًا، وهكذا كل موضع جعل لمعصية ولمضارة فإنه لا يشرع للمسلم أن يقوم فيه بعبادة.

ثم ذكر بعد ذلك حديث ثابت بن الضحاك، أن رجلًا أن سأل النبي صلى الله عليه و سلم فقال إنه نذر أن يذبح إبلًا في موضع يقال له بوانة، و هذا الموضع فيل أنه قرب ينبع، و قيل بأسفل مكة، على كل حال نذرأن يذبح في ذلك المكان إبلًا، فسأل النبي صلى الله عليه و سلم، سأل النبي عن أمرين: قال (هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يعبد؟) لأن الأوثان كان المشركون يذبحون عندها لهذه الأوثان، و هذا السؤال محل الشاهد من الحديث، فإنه لو كان فيها وثن لما أذن له النبي صلى الله عليه و سلم أن يذبح قال: لا قال: (هل كان فيها عيدُ من أعيادهم؟) قالوا: لا قال: (أوف بنذرك) . فلو لم يكن هذان الشرطان موجودان لما أذن له النبي صلى الله عليه و سلم بالوفاء بنذره. هذا الحديث صحيح، وقول المؤلف إسناده على شرطهما يعني إسناده على شرط البخاري و مسلم، و معنى قول أهل العلم على شرط البخاري و مسلم يعني أن يكون الحديث مرويًا عن طريق رجال الكتابين مع مراعاة الكيفية التي إلتزمها الشيخان في الرواية عنه، الرجال الذين في إسناد الحديث هم نفس الرجال الذين يروي عنهم البخاري، و الكيفية التي يروون بها هي نفس الكيفية التي يلتزمها الشيخان في كتابيهما الصحيحين. هنا مسائل:

المسألة الأولى: العيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل هذا الرجل هل كان في بوانة عيد من أعياد الجاهلية، و العيد: إسم لما يتكرر من الاجتماع المعتاد فعيد الفطر لأنه يتكرر كل سنة على وجه العادة والأضحى عيد كذلك، فهذه الأعياد تنقسم إلى قسمين:-

1 -أعياد زمانية:

2 -وأعياد مكانية:

أعياد زمانية تنقسم أيضًا إلى قسمين:

1 -أعياد زمانية شرعية.

2 -أعياد زمانية بدعية.

الأعياد الزمانية الشرعية هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت