الصفحة 75 من 85

قال المؤلف رحمه الله تعالى:-

باب من الشرك النذر لغيرٍ الله

و قول الله تعالى: (يوفون بالنذر)

و قوله تعالى: (و ما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه و ما للظالمين من أنصار) .

و في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من نذر أن يطيع الله فليطعه و من نذر أن يعص الله فلا يعصه) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

هذا الباب أورده المؤلف رحمه الله تعالى في سياق أبوابه في بيان جملة من أنواع الشرك.

قال: (من الشرك النذر لغير الله) معناه أن من أنواع الشرك الأكبر النذر لغير الله

و النذر: في اللغة الإلزام، و قد جاء الشرع بجعل النذر بمعنى: إلزام المكلف نفسه طاعة غير واجبة تعظيمًا للمنذور له، فيلتزم المكلف بطاعة معينة تعظيمًا للمنذور له.

و هذا النذر لله عبادة، و يدل لذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الباب فإنه أورد الآية: وهي قوله تعالى: (يوفون بالنذر) وهذه الآية جاءت في سياق مدح والثناء على من يوف بالنذر و إذا أثنى الله تعالى على من يوف بالنذر دل ذلك على أنه محبوب له، وكل شيء محبوب لله فهو عبادة.

و كذلك الآية الأخرى و هي فوله تعالى (و ما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه و ما للظالمين من أنصار) فإن قوله (فإن الله يعلمه) يعني فيجازيكم يه، فإذا كان الله تعالى قرن النذر الإنفاق، و بين أن الله تعالى يجازي العبد على نذره دل على أن النذر عبادة، و إذا كان عبادة فإنها لا تصرف إلا لله تعالى، لأنه لا معبود سواه، و صرفها لغير الله شرك أكبر، ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها، قال و في الصحيح و سبق بعنا أن المؤلف رحمه الله إذا قال في الصحيح فهو يقصد أحذ ثلاثة أمور:-

1 -إما أن البخاري أخرجه في صحيحه.

2 -أو إما أن مسلماُ أخرجه في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت