يقول في مسجدها ( سِوَى مَسْجِدِ بَيتِهَا ) الأفضل أن تعتكف في أقرب مسجد إذا نذرته، ( لَو نَذَرَ شَهْرًا مُطْلقًا لَزِمَه التّتابع وَالشُّرُوعُ قَبْلَ ليْلَتِهِ ) ، إذا قال: لله علي إن نجحت أو إن قبلت أن أعتكف شهرا في هذا المسجد، فنقول: عليك إذا تحقق النذر الوفاء بهذا النذر، عليك الوفاء به.
إذا نذر شهرا فالأصل أنه من الهلال إلى الهلال، وأما إذا نذر ثلاثين يوما فإنه يعد ثلاثين من وسط الشهر أو من أوله أو من آخره، وهل يلزمه التتابع؟ إذا نذر شهرا لزمه التتابع، وأما إذا نذر ثلاثين أو أربعين يوما فالأقرب أنه لا يلزمه التتابع إلا بنية.
يقول: ( الشُّرُوعُ قَبْلَ ليْلَتِهِ ) إذا نذر أن يعتكف العشر الأواخر متى يبدأ ؟ يبدأ قبل غروب الشمس ليلة إحدى وعشرين يدخل المعتكف قبل غروب الشمس بخمس دقائق أو بدقيقتين حتى يتحقق أنه اعتكف العشر كلها؛ لأنها تبدأ من أول ليلة، يسن الشروع قبل ليلته يعني قبل غروب الشمس من يوم العشرين.
متى يبطل الاعتكاف؟
إذا ارتد وكفر بعد إسلامه بطل اعتكافه، إذا تعاطى مسكرا شرب خمرا بطل اعتكافه، لا يمكن أن يجمع بين طاعة ومعصية، يبطل بالجماع، قال تعالى: { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } [ سورة البقرة، الآية: 187 ] المباشرة الوطء فإذا حصل بطل اعتكافه، يبطل أيضا بالإنزال يعني الاستمناء، العادة السرية، إذا حاول حتى أنزل أو باشر امرأته فأنزل وجب عليه القضاء، ولا يجب عليه الكفارة بالمباشرة خارج الفرج.
يجوز أن يخرج لما لا بد منه، أن يخرج لقضاء حاجته يعني مثاله التبول ونحوه وكذلك إذا لم يجد من يحضر له الطعام جاز أن يخرج كي يشتري لنفسه الطعام، وكذلك له أن يخرج لواجب أو مسنون شرطه. إذا قال: يا رب إني أشترط أن أخرج لعيادة أبي، أو أخرج لتشييع من مات من أقاربي. فإن ذلك جائز؛ لحديث:
« المُؤمِنُوْنَ عَلَى شُرُوْطِهِم » له أن يسأل عن المريض ما لم يخرج.