فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 32

إنَّمَا تَجِبُ علَى مُسلِمٍ، تَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ نَفْسِهِ، فَضَلَ عندهُ عن قُوْتِهِ وَقُوْتِ عِيَالِهِ يَومَ العِيدِ وَلَيلَتَهُ صَاعٌ، وتَلزَمُهُ فِطرَةُ مَنْ يَمُونُهُ بِقَدْرِهَا كَالمُبَعَّضِ، وَيُقَدِّمُ نَفْسَهُ، ثُمَّ امرَأتَهُ، ثُمَّ رَقِيقَهُ، ثُمَّ وَلَدَهُ، ثُمَّ أُمَّهُ، ثُمَّ أَبَاهُ، ثُمَّ الأَقرَبَ، وَتُسَنُّ عَنِ الجَنِينِ.

وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمسِ لَيلَةَ الفِطرِ، وَإخرَاجُها يومَ العيدِ جَائِزٌ، ومِنْ يَومينِ قَبْلَهُ، وَمِنْ قَبلِ صَلاتِهِ أَفضَلُ.

وَقَدرُهَا: صَاعٌ، خَمسَةُ أرطَالٍ وثُلثٌ بِالعِرَاقِيِّ، مِنْ بُرٍّ، وشَعيرٍ وَدَقِيقِهِمَا، وَتَمرٍ، وَزَبِيبٍ، فَإن عَدِمَهُ فَمِمَّا يُقتَاتُ، وَأَفْضَلُهَا التَّمْرُ، ثُمَّ الأَنْفَعُ .

ثم قال: ( بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ ) زكاة الفطر: أي الإفطار، وسميت بذلك لأنها تكون عند الإفطار من رمضان، أي عند الانتهاء من صيامه، فكأنهم أفطروا -يعني- لما مَنَّ اللَّهُ -تعالى- عليهم بإكمال شهر رمضان، كان حقًا عليهم أن يشكروا الله، ومن شكره أن يتصدقوا على المساكين ونحوهم؛ وذلك لأن المساكين في الغالب يشفقون في ذلك اليوم على الصدقة، فيعطون صدقة الفطر التي تخولهم أن يتنعموا وأن يشاركوا الناس في فرحتهم، أي في ذلك اليوم، فإذًا الحكمة فيها أنها كما جاء في الحديث: « طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِين » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت