فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 32

وكذلك لو كان العبد مشتركا بين اثنين، يخدم عند هذا يوم وعند هذا يوم، فإن زكاته عليهم يخرج هذا نصف الصاع وهذا نصف الصاع؛ لأنهم ملزمون بالإنفاق عليه كذلك، فكذلك ملزمون بإخراج فطرته كذلك، هذا يسمى ( المُبَعَّض ) الذي بعضه حر وبعضه رقيق، فإذا عجز عن الإخراج عنهم كلهم بدأ بنفسه ويقول: ما عندي إلا صاع، أنا كسبي يوميًا أنفقه على عيالي، والآن فضل عن نفقة عيالي صاع، ابدأ بنفسك، أخرجها عن نفسك، فإذا فضل عنده أكثر قدم زوجته، أخرج فطرتها؛ وذلك لأنها تقول: أنفق علي وإلا طلقني، فإذا زاد عن فطرته وفطرتها أخرج عن رقيقه الذي هو المملوك، يقول: أنت عبدي وأنت مملوكي، ومعلوم أنه ليس لك أن تحترف ولا أن تشتغل لنفسك، وأنت خادم عندي، ومصالحك كلها لي، فيقول أخرج عني، يخرج بعد نفسه وزوجته يخرج عن رقيقه -يعني مماليكه- واحدا أو عددا، ثم أولاده الأكبر فالأكبر، ثم أمه، فهي أحق من أبيه، وذلك لحنوها عليه، ثم أبوه، يعني بعد الأم والأب، بعد الأم الأب، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته.

( وَتُسَنُّ عَنِ الجَنِينِ ) الذي هو حمل في بطن أمه قد انعقد الحمل، انعقد وثبت، كان عثمان -رضي الله عنه- يخرج عن الجنين، يخرج عن الجنين من زوجاته إذا ذكرت أن في بطنها حمل.

متى تجب؟ ( وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمسِ لَيلَةَ الفِطرِ ) ، فلو ملك عبدًا بعد أن غربت الشمس، ففطرة ذلك العبد على الذي باعه، لا على المشتري، وكذلك لو ولدت المرأة بعد غروب الشمس، لم يلزم إخراج فطرة المولود، وإنما يستحب كالجنين، بخلاف ما إذا ولد فإنه يكون إذا وُلد قبل الغروب بدقيقة فإنها تجب الزكاة عنه والفطرة.

وكذلك إذا أسلم بعد الغروب، أسلم إنسان بعد الغروب، فلا زكاة؛ وذلك لأنه قبل الغروب ليس بمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت