فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 32

هذا ما يفهم من قوله: ( وَتَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمسِ لَيلَةَ الفِطرِ ) يعني تصير واجبة على من غربت عليه الشمس وهو مكلف، ( وَإخرَاجُها يومَ العيدِ جَائِزٌ ) ، يعني إذا فاتتك حتى صليت -حتى صليت العيد- فإنك تخرجها في بقية اليوم، يجب إخراجها في بقية اليوم، ويجوز عند الحاجة إخراجها قبل يوم العيد بيوم أو بيومين، لو أخرجها قبل العيد في اليوم الثامن عشر يعتقد أن اليوم الثامن عشر هو التاسع عشر، مع أنه بقي التاسع عشر والعشرون، فتجزئه هذه الزكاة التي أخرجها قبل حلول وقتها؛ وذلك لأنه أخرجها وهو يعرف أنه مكلف بها، ونوى بإخراجها إبراء ذمته، براءة ذمته.

وقتها الأفضل قبل صلاة العيد، يعني في صبح العيد، يوم العيد في الصباح، بين الفجر وبين صلاة العيد، هذا هو أفضل أوقاتها؛ وذلك لأن الحكمة فيها التوسعة على الفقراء، حتى يستغنوا في ذلك اليوم الذي هو يوم فرح الناس ويوم سرورهم وانبساطهم، فيشاركون الناس في الفرح؛ لأنهم إذا كانوا لم يأتهم ما يقوتهم فإن أحدهم قد يسرق، وقد ينتحر، قد يخون ما عنده من الأمانات، وما أشبه ذلك. فإذا كان كذلك وكانت أيضا قد وقع، فإن عليه أن يحرص على إخراجها في ذلك اليوم الذي هو يوم العيد.

ذكروا أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث؛ لأن الصائم في صيامه قد يكون عليه هفوات وغلطات وما أشبه ذلك، فإذا كان كذلك فإنه يخرجها -يعني- لتطهره من تلك الهفوات والزلات التي تقدح في الصيام، طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت