الصفحة 101 من 232

قوله-رحمه الله- [وإن جامع دون الفرج فأنزل] : هذا شرط لكن لو جامع دون الفرج كأن فاخذها وضاجعها ولكن لم يحصل إيلاج ولا إنزال فيعتبر صومه صحيحًا، ولو حصل منه مذي فإن المذي قدمنا أن الصحيح أنه لا يوجب الكفارة، ولا يوجب القضاء، فالمذي والمني لا يوجب كفارة ولكن يختص المني بإيجاب القضاء، وأما المذي فيه التوبة والاستغفار، ولا شيء على المكلف من جهة العقوبات والكفارات.

[أو كانت المرأة معذورة] : إذا كانت المرأة معذورة في الجماع فإنه لا يجب عليها كفارة، وتعذر المرأة بالإكراه، والأصل أنه لا يجوز لها أن تمكّن الزوج منها في نهار رمضان، لأن الله حرم عليها أن تستمتع بهذه الشهوة، وحرم على الزوج أن يستمتع بها، وحينئذٍ إذا طاوعته أعانته على الإثم والعدوان فأعانته على انتهاك حد الله - عز وجل - وإصابة حرماته، ومن هنا يجب عليها أن تدفعه بل قالوا تدفعه بقدر ما تستطيع حتى ولو أنه حاول فرمته على الأرض وألقته على الأرض لم يكن عليها شيء، وتنصحه وتذكره بالله - عز وجل - وتعظه بلسانها، فإن طاولها بفعله وأرادها بفعله فإنها تدفعه بيدها وتدفعه برجلها ما استطاعت شريطة ألا يحصل الضرر، بل قال بعض العلماء: حتى ولو حصل ضرر لأنه هو المتعاطي للسبب بالإخلال بحد الله - عز وجل - والانتهاك لحرمته فيجوز لها أن تدفعه ولو كان ذلك بدفعه برجلها أو دفعه بيدها ولو حصل ضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت