فهرس الكتاب
ومن هنا ننبه على أنه ينبغي للإنسان أن يتجنب الاستحسانات والآراء المصادمة للنصوص وأنه ينبغي على المسلم أن يتقيد بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - خاصة في الفتوى والقضاء ونحو ذلك من الأمور التي يكون فيها الإنسان مؤتمنًا على شرع الله - عز وجل - فليس لأحد كائنًا من كان أن يُدْخِل في دين الله ما ليس منه، ولو كان برأي واستحسان، ولذلك قال الإمام الشافعي"من استحسن فقد شَرَّع"وكان أئمة السلف-رحمة الله عليهم- يشددون على أهل الرأي من هذا الباب، إذا كان الرأي فاسدًا مصادمًا للنص من كتاب الله وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن الآراء التي يفهمها الإنسان من النص فهذه آراء شرعية بدليل قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( إذا اجتهد الحاكم ) )وبدليل قوله: (( من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين ) )فأنت تفهم من قوله: (( يفقهه ) )يعني يفهمه، فمعنى ذلك أنه نظر في النص ففهم شيئًا فهذا يدل على أن الرأي إذا استخلص من الشرع فحيهلا ونعما به والإنسان مجزيٌ عليه خيرًا إن أصاب كان له أجران، وإن أخطأ كان له أجر واحد.