فهرس الكتاب
لكن بقي السؤال: لو أنه ابتدأ صيام الشهرين المتتابعين في كفارة الجماع أو كفارة القتل أو كفارة الظهار في شعبان ودخل عليه رمضان فهل يقطع رمضان التتابع؟
الجواب: لا يقطع شهر رمضان التتابع ويصوم شهر رمضان كاملًا، فإذا انتهى شهر رمضان.
يرد السؤال: هل يفطر يوم العيد أو لا يفطر؟
الجواب: للعلماء وجهان أصحهما أنه يفطر يوم العيد ثم بعد ذلك يتم ويبني على ما مضى، فلو صام شهر شعبان كاملًا ثم صام رمضان، فإذا أفطر أثناء رمضان لسفر أو نحوه فإنه لا يقطع التتابع ولا يؤثر في التتابع حتى يتم رمضان، فإذا أتم رمضان ودخل عليه العيد فإن يوم العيد يحرم الصوم فيه وحينئذٍ لو صام يوم العيد لا يجزئه عن صوم التتابع وإذا كان لا يجزيه بنص الشرع؛ لأن الشرع حرم صيام هذا اليوم فحينئذٍ يسقط عنه صيام يوم العيد، ويصبح يوم العيد وجوده وعدمه على حد سواء فحينئذٍ يفطر فيه كما أفطرت المرأة الحائض فإن المرأة الحائض لا تستطيع أن تصوم ستين يومًا متواصلة لأن الحيض يأتيها في الغالب أي غالب النساء فحينئذٍ يكون وجود هذا العذر الشرعي منزل منزلة العذر الحسي، فلما كان الحيض لا يقطع التتابع لدخوله بغير اختيار المكلف كذلك دخول يوم العيد لا يقطع التتابع على من ابتدأ في شهر شعبان، فيفطر يوم العيد ثم يتم العدد من بعد يوم العيد فإذا أتم العدد من بعد يوم العيد لم يقطع تتابعه فطره لذلك اليوم.
المسألة الثانية: المرأة الحائض والنفساء لا يقطع التتابع حيضها ونفاسها، فإنها تصوم الشهرين المتتابعين في كفاراتها، وإذا صامت الشهرين المتتابعين وقطع ذلك الحيض فإنها تفطر في أيام حيضها وصومها تبنيه بعد انتهاء أيام الحيض، لكن لو أن إنسانًا ابتدأ صومه في شهر محرم ثم أصابه المرض أثناء صيامه فهل يقطع المرض التتابع أولا، وجهان للعلماء:
الوجه الأول: قالوا بعضهم لا يقطع كما هو الحال في المرأة الحائض وهذا قوي من جهة النظر.