فهرس الكتاب
الحالة الثانية: غير المتحلل وهو الذي لا تجد له طعمًا، فإذا نظرت إلى هذا اللبان كاللبان المر إذا علكه الإنسان وأخذ في علكه ربع ساعة تقريبًا أصبح مادة يعلكها المقصود منها في الغالب جريان اللعاب، ولا تجد هناك طعمًا قويًا ومادة مؤثرة، فهذا معنى المتحلل والقوي والضعيف وغير المتحلل، فاللبان في بدايته يكون متحللًا قويًا.
فائدة هذا التفصيل: أنه لو كان قبل أذان الفجر يعلك اللبان فعلكه وذهبت قوته ثم أذن عليه الفجر وهو في فمه ولا يجد إلا إسالة اللعاب ولا يجد لمادة اللبان أثرًا فهذا أضعف مما لو كان في بداية العلك، فيفرق بين الذي له مادة تتحلل والذي ليست له مادة، وتوضيح ذلك أن الفم من خارج كما قررناه فكونه يُجْرِي اللعاب في داخل فمه عن طريق اللبان فهذا لا يؤثر ما لم يكن للبان مادة، ويصبح طعم الريق بها ثم يزدرد هذه المادة فيفطر.
وأما إذا كان مادة جافة خاصة لو شرب الماء بعد مضغ اللبان بربع ساعة تقريبًا أو عشر دقائق فإنه يصبح اللبان جافًا ومادته جافة ولا تتحلل وحينئذٍ يضعف عن التأثير بخلاف ما لو إذا كان في بدايته.
[وإن وجد طعمهما في حلقه أفطر] : إن وجد طعم العلك سواءً كان قويًا أو ضعيفًا يعني المتحلل وغير المتحلل إن وجد طعمه في حلقه أفطر وجهًا واحدًا، والسبب في ذلك أنه بوصول هذه المادة إلى الحلق فإنه يعتبر في حكم من طعم الطعام ووجد طعم الطعام في حلقه.
قوله [ويحرم العلك المتحلل إن بلع ريقه] : قال يكره إذا لم يكن قويًا، وأما إذا كان متحللًا فإنه يحرم إن بلع ريقه، أما لو أجراه في فمه ثم لفظه ولفظ ما فيه فهذا لا يؤثر.
[وتكره القبلة لمن تحرك شهوته] : [وتكره القبلة] : وهي تكون بالفم، لمن؟ أي للشخص الذي تحرك القبلة شهوته الشخص إذا قبّل لا يخلو من أحوال:
الحالة الأولى: ألا يأمن من نفسه أن يجامع أهله فتقوى شهوته ويندفع إلى درجة لا يأمن معها أن يفسد صومه بالجماع.