الصفحة 138 من 232

فالإنسان الذي لا يبالي بالكلام الذي يخرج منه ويتكلم بما لا حقيقة له فإن هذا الفعل منه اعتداء لحدود الله في لسانه فيفجر بلسانه، وقد ثبت في الحديث عن سفيان بن عبدالله - رضي الله عنه - أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: ما أخوف ما تخاف عليّ؟ قال: (( هذا ) ). أي لسانك؟ وإذا كذب وتحرى الكذب -نسأل الله السلامة والعافية- فإنه يهدي إلى الفجور ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب الله عند الله كذابًا قال - صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار ) )-فنسأل الله السلامة والعافية -.

فإذا كذب لسانه - صلى الله عليه وسلم - اعوجت جوارحه وهذا يشهد له ما جاء في الحديث عنه-عليه الصلاة والسلام- أن الأعضاء تكفّر اللسان في صباح كل يوم وتقول: اتق الله فينا يا هذا اتق الله فينا فإنما نحن بك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا فهذا يدل على خطر الكذب ولذلك قال: (( وإن الكذب ليهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا ) ).

فالكذب حرام سواءً كان في الصيام أو غيره ولكنه في الصيام أشد، وهو كبيرة من كبائر الذنوب، واختلف العلماء متى يكون الكذب كبيرة، فبعض العلماء يقول: كبيرة ولو بمرة واحدة فمن كذب الكذبة الواحدة فإنه -نسأل الله السلامة والعافية- يعتبر فاسقًا مردود الشهادة مقدوح العدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت