فهرس الكتاب
واختلفوا متى تكون كبيرة؟
قال بعض العلماء: كبيرة بحسب الأشخاص فغيبة العلماء سواءً كانت باللسان أو كانت بالجوارح والأركان يقصد تحقير عالم أو انتقاصه فقالوا: هذا يعتبر كبيرة ولو بمرة واحدة، فذكر العالم بما يكره في غيبته يعتبر كبيرة ولو بمرة واحدة وذلك لعظيم حرمتهم عند الله - عز وجل - ويدل على ذلك ما ثبت في الحديث عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه لما قال المنافقون: ما رأينا مثل قرآئنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أجبن عند اللقاء، فأنزل الله - عز وجل: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ - لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} قالوا لأن القراء وُقع في عرضهم ووقعت الغيبة فيهم لأنهم قراء لكتاب الله وكأن الأذية لهم من جهة الشرع، فكذلك العلماء والقضاة، والناس يقعون في الغيبة وهم لا يشعرون فتجد الواحد يقول: القضاة لا يعرفون أو الدعاة لا يعرفون فإذا قال: القضاة فإنه قد اغتاب جميع من يقضي على وجه الأرض في شريعة الإسلام، وهكذا إذا قال: إنهم لا يحسنون الفتوى عن العلماء فإنه يعتبر متحملًا لوزر جميع العلماء إذا وصفهم بكونه ... ،