الصفحة 143 من 232

ولذلك الأمر خطير جدًا فإذا ذكرت جنسًا معينًا قلت: جنس كذا لا يفهمون، جنس كذا يسرقون، وجنس كذا يفعلون، جنس كذا يتركون، جنس كذا، جنس كذا طوال أو قصار فهذه غيبة لتلك الأمة كلها لأنك وصفتهم جميعًا وشهدت عليهم بهذا فالأمر خطير جدًا والله-تعالى- يقول: {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} فالإنسان يتكلم وهو لا يدري يظن أن الأمر سهل، ومن هنا أشار النبي-عليه الصلاة والسلام- في قوله: (( والذي نفسي بيده إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يلقي لها بالًا يهوي بها أبعد مما بين المشرق والمغرب في نار جهنم ) )بالكلمة الواحدة فهذا أمر صعب، قال بعض العلماء: إن العبد يبيت قائمًا ويصبح صائمًا وحسناته قد ذهبت بغيبة واحدة كأن يغتاب أمة بكاملها-والعياذ بالله-، فالأمر جد خطير، وعلى طالب العلم والعلماء والدعاة أن ينصحوا الناس وأن يذكروهم فهذا أمر مما حرمه الله - عز وجل -، فإذا وقع فيه الصائم.

قال بعض العلماء: فسد صيامه وأفطر ولزمه القضاء وهو قول ضعيف، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور أنه يأثم وصيامه صحيح.

قوله [وشتم] : الشتم له حالتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت