الصفحة 155 من 232

الحالة الأول: إما أن يقول لا أريد أن أصوم-نسأل الله السلامة والعافية- ويترك الصيام مع القدرة عليه فهو آثم شرعًا وسيأتي بيان حكمه.

وأما الحالة الثانية: وهي أن يكون معذورًا كالمرأة الحائض يصيبها الحيض أو تصير نفساء في هذه الفترة، فإذا كان معذورًا فحينئذٍ ينتقل إلى ما بعد رمضان الثاني ويكون قضاؤه إلى ما بعد رمضان الثاني ولا إثم عليه هذا إذا جاء قدر الأيام التي عليه قبل رمضان الثاني وعنده عذر.

فمن سألك وقال لم أستطع قضاء رمضان الأول حتى دخل رمضان الثاني تقول: فيك تفصيل إن كنت قد قصرت عند بقاء المدة التي عليك من رمضان الأول قبل رمضان الثاني فحينئذٍ أنت آثم شرعًا، وهل عليه الكفارة أولا؟

قولان:

القول الأول: الجمهور على أنه يكفّر فيُطعم عن كل يوم ربع صاع، وإذا كان عليه أربعة أيام يطعم صاعًا كاملًا لكل مسكين يعطيه ربع صاع.

القول الثاني: وقال بعض العلماء: لا يجب عليه إلا القضاء والاستغفار، وهذا أقوى لأن الحديث الذي دلّ على الكفارة ضعيف؛ ولكن العمل عند جماهير العلماء على المطالبة بالكفارة، وإذا كفّر فهو أفضل حتى يخرج من الخلاف.

[فإن فعل فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم] : كما ذكرنا.

وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الدرس السابع

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المصنف-رحمه الله-: [وإن مات وعليه صوم] :

الشرح:

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلا زال المصنف-رحمه الله- يبين جملة من الأحكام المتعلقة بقضاء الصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت