فهرس الكتاب
قوله [استحب لوليه قضاؤه] : استحب لوليه أن ينزل منزلة الميت فيقوم بقضاء ما على الميت، وفي بعض الأحيان لا بد من الإفراد في الولي، وفي بعض الأحيان يمكن للأولياء أن يقتسموا ما على ميتهم فلو كان على ميتهم صوم مائة يوم وهذا الصوم نذره مفرقًا فإنه في هذه الحالة يمكن أن تفرق المائة على الأولياء فيصوم هذا عشرة أيام وهذا عشرة أيام حتى يتم العدد، وأما إذا كان الصوم لا يدخله الاشتراك كأن ينذر صيام شهر بعينه فإنه في هذه الحالة لا يمكن أن يتأتى القيام بهذا النذر إلا من واحد من الأولياء، فحينئذ ينتدب أحدهم ويصوم عن ميته.
قال المصنف-رحمه الله-: [باب صوم التطوع] : التطوع: تفعّل من الطاعة، والمراد بذلك زيادة الطاعة والتقرب لله - عز وجل - بفعل الصوم، وتوضيحه أن الصوم ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أوجبه الله - عز وجل - وفرضه على المكلف كصيام رمضان وصيام الكفارات وصيام النذر يلزم المكلف به نفسه فيجب عليه القيام به.
وقسم ثانٍ: لا يجب على المكلف وهو صيام النافلة، وصيام النافلة منه ما هو مطلق كأن يصوم من الأيام ما شاء فهذا لا إشكال فيه ومنه ما هو مقيد ندب الشرع إليه وحث العباد عليه وهذا أفضل من النوع الذي قبله.
يقول المصنف-رحمه الله-: [باب صوم التطوع] : فالتطوع زيادة الطاعة والتقرب إلى الله - عز وجل - بفعل الصوم، فلما فرغ المصنف-رحمه الله- من بيان أحكام الصيام إذا كان واجبًا شرع-رحمه الله- في بيان أحكام ومسائل الصوم الذي لا يجب على المكلف.
يقول العلماء: إن صيام التطوع تجبر به الفريضة، فلو أن إنسانًا أخل بصوم الفرض جبر الله نقص صيام الفريضة بصيام النافلة.