الصفحة 160 من 232

واستدلوا لذلك: بما ثبت في الحديث عنه-عليه الصلاة والسلام-: (( أن أول ما يحاسب عنه العبد من عمله الصلاة فإن كان فيها نقص قال الله لملائكته انظروا هل لعبدي من تطوع ) )قالوا: فهذا يدل على أن نقص الفرائض يكمل به من النوافل والتطوع؛ لأن النبي-عليه الصلاة والسلام- قال: (( ثم سائر عمله على ذلك ) )قالوا فهذا يدل على أن سائر الأعمال يفرق بين فرضها ونفلها فيكون نفلها مكملًا لفريضتها، وعلى هذا فصيام التطوع من فوائده أن الله يجبر به كسر العبد في الفرائض، ثم إن صيام التطوع زيادة قربة وامتثال وطاعة لله ... - عز وجل - فتزيد من محبة الله للعبد كما في الحديث الصحيح: (( ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ) )فالتقرب بالنوافل يزيد من حسنات العبد ويرفع من درجته، ويوجب محبة الله للعبد وبقدر حرص الإنسان على فعل النوافل والطاعات كان أقرب لمحبة الله فأولى الناس بمحبة الله من حافظ على النوافل وأكثر منها فهذا هو أولى الناس بمحبة الله - عز وجل - له؛ والسبب في ذلك أنه يفعل شيئًا لم يلزمه الله به وترك له الخيار فصدق في طاعته لله ... - عز وجل - وصدق في محبته لله - عز وجل - فتطوع ويشمل ذلك الطاعات البدنية من صلاة وصيام والنوافل المالية كالصدقات التي ينفقه الإنسان من ماله ونحو ذلك من القرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت