فهرس الكتاب
الصفحة 166 من 232
وأما الأمر الثالث: فهذا الحديث وهو كونه تعرض الأعمال على الله في كل اثنين وخميس فلا يغفر للإنسان إذا كان قاطعًا لأخيه، وأما بالنسبة لصيام الإثنين والخميس فمندوب إليه ومفضّل لمكان عرض الأعمال على الله - عز وجل -، قال-عليه الصلاة والسلام-: (( فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) )أي والحال أني صائم، قال بعض العلماء: لأنه إذا عُرِضَ العمل وهو صائم فهو مظنة أن يُرحم العبد وأن يتجاوز الله - عز وجل - عن إساءته وأن يتقبل ما كان من طاعته فيحصل على الخيرين فإن كان عبدًا طائعًا فهو أحرى أن يتقبل الله طاعته والقبول هو خير ما يطلبه الإنسان من ربه إذا عمل العمل، وأما إن مسيئًا فيكون مظنة أن يرحمه الله - عز وجل - ويغفر له.
حجم الخط: