فهرس الكتاب
ويفطر يومًا فندب إلى ذلك بالقول، فنقول صيام تسع من ذي الحجة مندوب إليه بالقول لا يفتقر إلى دلالة الفعل، فنفي وجود الصوم منه-عليه الصلاة والسلام- لتسع دلالة النفي لا تقتضي عدم الوجود فهو مبلغ علم؛ ولأنه-عليه الصلاة والسلام- إن لم يكن يصمها فقد دل على فضيلة صيامها بالقول فلم يفتقر ذلك إلى وقوع الفعل منه كصيام يوم وإفطار يوم ندب إلى ذلك وفضله وجعله من أفضل الصيام وأحبه إلى الله - عز وجل - وهو صيام نبي الله داود صيام يوم وإفطار يوم ومع ذلك لم يكن يفعل ذلك-عليه الصلاة والسلام-، ولأنه-عليه الصلاة والسلام- كان يحب أن يفعل العمل ويتركه خشية أن يفترض على الأمة كما ثبت في الحديث الصحيح عنه عن أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها وأرضاها-، وعلى هذا فإنه لا يكره صيام تسع من ذي الحجة بل من الأفضل صيامها وإذا كان يوم النحر فإنه يجب فطره ولا يجوز صومه.