فهرس الكتاب
فخالف جمهور العلماء والجمهور على أنه إذا أفطرت المرأة الحامل والمرضع خوفًا على أنفسهما أن الواجب عليها القضاء دون الإطعام كالمسافر والمريض، ولذلك العذر متصل بهما، أما إذا خافتا على الولد وحده ولم يكن الخوف على النفس فإنه حينئذٍ يلزمهما الإطعام والقضاء عن ذلك اليوم، قالوا: الإطعام لمكان انفصال العذر، وأما بالنسبة للقضاء فلكون اليوم واجبًا عليهما بالأصل.
[وعلى ولديهما قضتا وأطعمتا لكل يوم مسكينًا] : المرضع في بعض الأحيان تكون صحتها طيبة وهي قادرة على الصوم ولكنها تخاف أنها إن صامت أن الولد لا يجد اللبن ويتضرر لصيامها، فقالوا: حينئذٍ يكون فطرها لعلة منفصلة عنها وهو الولد، وهكذا بالنسبة للحامل تُطيق الصوم في نفسها ولكنها تخشى أن الولد يتضرر، ويقول الطبيب: في هذا الشهر إذا صمتي يتضرر الولد، فلا تصومين، فحينئذٍ يكون الخوف على الولد وليس على المرأة الحامل فيكون العذر في كلتا الصورتين منفصلًا لا متصلًا بالمرأة نفسها.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الدرس الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف-رحمه الله-: [ومن نوى الصوم ثم جنّ أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءًا منه لم يصح صومه] :
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: