الصفحة 74 من 232

بقي مسألة أن تقول العبرة بالدخول بغض النظر عن كون الداخل دواءً أو طعامًا قليلًا أو كثيرًا، السبب في هذا تقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - منع من دخول القطرة اليسيرة عن طريق الأنف، فدل على أن الجوف ممنوع أن يصل إليه الشيء، وعلى هذا تُفرع فتقول: يستوي عندي أن يصل للجوف من أعلى البدن أو من أسفله، يعترض المعترض ويقول: لو حقنه بحقنه فإنها لا تصل إلى داخل الجوف إذا كانت في العضل. والمراد بها علاج موضعي لالتهاب أو نحو ذلك.

يرد عليك ويقول: القطرة إذا دخلت مع الأنف في الاستنشاق لا تصل إلى الجوف وإنما تمتص عن طريق الأمعاء قبل وصولها إلى الجوف، فكأن الشرع قصد من الصوم الإمساك المطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت