الصفحة 76 من 232

على حديث لقيط بن صبرة ومن رجع إلى الشروحات والمطولات يجد ذلك جليًا، ولذلك تتعارض أنظار العلماء في تحديد الوصول إلى الجوف وتجدهم يختلفون كما - سيأتي إن شاء الله في ضوابط مفسدات الصوم -.

ومن هنا أقول لا ينبغي الاستعجال في الحكم على كون الأئمة المتقدمين-رحمة الله عليهم- يقولون بالمسألة بدون دليل، كان السلف-رحمة الله عليهم- أورع وأخشى لله وأتقى لله-سبحانه- من أن يقولوا في دين الله ما لا علم لهم وينبغي أن يعلم كل طالب أن الأئمة المتقدمين-رحمة الله عليهم- أصون لدين الله وأحفظ لدين الله من أن يجرؤوا على تحليل حرام أو تحريم حلال بمحض الرأي أبدًا هذا لا يمكن أن يكون لأئمة السلف-رحمة الله عليهم-، ومنهم الأئمة الأربعة-رحمهم الله- وقد قرر ذلك شيخ الإسلام-رحمة الله عليه- في رفع الملام وفي مجموع الفتاوى وتكلم كلامًا نفيسًا في هذا أن الأئمة-رحمة الله عليهم- اجتهدوا واجتهاداتهم كانت مبنية على النصوص، ولذلك الشرع مبني على الفقه والفهم، قال - صلى الله عليه وسلم: (( من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين ) )فهم فيهمون العلل ويقولون: كيف يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) )؟! ما كان هذا عبثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت