الصفحة 93 من 232

الصورة الأولى: أن يأكل ويشرب ثم يتبين له أن الفجر لم يطلع، مثال ذلك استيقظت فأكلت أو شربت على أن الليل باقٍ ثم نظرت في الساعة أو سمعت الأذان الأول فقد تبين لك أن الفجر لم يطلع فحينئذٍ بالإجماع لا يؤثر لأنه أكل وشرب في وقت مأذون به شرعًا.

الصورة الثانية: أن يتبين له أن النهار قد طلع فاختلف العلماء:

قال بعضهم صومه صحيح.

وقال الجمهور: عليه القضاء لأنه تعاطى سببًا يُلزم فيه تقصير، فألزم بعاقبة التقصير، وتوضيح ذلك أنه لو تحرى لتبين له أن الفجر قد طلع، فلما قصر فإنه يُلزم بعاقبة تقصيره ويلزمه القضاء لأن الله-تعالى- أوجب عليه أن يمسك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهذا لم يمسك من طلوع الفجر إلى غروب الشمس حقيقة، فيُلزم بالقضاء، وهذا هو أصح أقوال العلماء-رحمة الله عليهم-؛ لأنه قصر ويلزم بعاقبه تقصيره ويلزمه القضاء.

[لا إن أكل شاكًا في غروب الشمس] : لو أن إنسانًا غابت الشمس في الغيم خاصةً في النهار الذي يكون فيه غيم وفي الأزمنة التي لم يكن فيها ساعات أو يكون الإنسان ليست عنده ساعة فحينئذٍ يشك هل غابت الشمس أو لم تغب؟ فالأصل واليقين أنه في النهار فنقول له: يحرم عليك الأكل والشرب حتى تتحقق أو يغلب على ظنك أن الليل قد أقبل وأن الشمس قد غابت.

بناءً على ذلك إذا أمكن أن يرجع إلى ساعة ونحوها فلا يجوز له أن يفطر حتى يتحقق عن طريق الساعة.

وأما إذا لم توجد ساعة فإنه يُقدر الزمان، وتقدير الزمان أن يحسب فيجلس إلى فترة يغلب على ظنه أن الشمس قد غابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت