من الأمور التي حصلت له وتدل على كمال فضله - رحمه الله - أنه لما جاء أحد الأمراء في مصر واستتب له الأمر بعد الأمير السابق الذي آذى ابن تيمية، جاء أمير آخر وكان يرى صواب ما عليه ابن تيمية وكان يرى أن هؤلاء المشايخ يعادونه ويحسدونه فلما استتب الأمر للأمير نادى ابن تيمية ونادى المشايخ ثم انفرد بابن تيمية وقال له: إن هؤلاء المشايخ آذوك وكانوا يريدون قتلك وفعلوا وفعلوا أفتني بقتلهم وأنا أقتلهم - يقول الذي نقل الواقعة: فانتبه شيخ الإسلام إلى أن هذا الأمير إنما يريد أن يأخذ فتوى منه بقتل هؤلاء العلماء بسبب أنهم كانوا يقفون ضده مع الأمير السابق فانتبه شيخ الإسلام لهذا فقال للأمير: إن هؤلاء العلماء هم الذين تقوم بهم الدولة وأنت إذا أضعتهم لا تجد مثلهم ولم يسمح للأمير بمبرر ولو صغير منه بأن يقوم ضد هؤلاء العلماء رغم أنهم كانوا يكيدون لابن تيمية، ولذلك يقول ابن مخلوف - وهو الفقيه المالكي الذي قام ضد ابن تيمية وأمر بسجنه في مصر وإيذائه - يقول: رحم الله ابن تيمية لما قدر علينا أحسن ونحن لما قدرنا عليه أسأنا وكدنا له.
لشيخ الإسلام ابن تيمية العديد من المؤلفات الناطقة الشاهدة بعلمه من أفضلها وأنفسها الكتب التالية: (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم) ، (الصارم المسلول في الرد على شاتم الرسول) ، وألف هذا الكتاب لأنه ظهر رجل يقال له: العساف النصراني أظهر سب النبي صلى الله عليه وسلم والانتقاص منه فاجتمع ابن تيمية - وكان في الثلاثينيات من عمره - مع بعض العلماء وأفتوا بوجوب عقوبة هذا الذي يقال له: العساف النصراني، وكان هذا من جلساء الأمير، فانزعج الأمير لهذا الأمر فأتى بهؤلاء المشايخ ومنهم ابن تيمية فضربهم أمام الناس وبعد هذا قام شيخ الإسلام وألف كتابه: الصارم المسلول في الرد على شاتم الرسول.
من كتبه النفيسة:
(شرح العمدة) ولم يتمه.
و (مقدمة في أصول التفسير) .
ومنها (شرح الأصفهانية) .
و (التدمرية) .
و (الواسطية) .
و (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم)
وله فتاوى كثيرة من أنفس ما يكون.
ويتضمن مجموع الفتاوى المطبوع جملة كبيرة من كتبه ورسائله رحمه الله.
أيضًا من كتبه النفيسة: