الصفحة 22 من 94

وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ [1] وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إلَيْهِ هُدِيَ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَمَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ. قَالَ تَعَالَى: {فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى. وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى. قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا. قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} (طه:123 - 126) [2] .

(1) هذا إشارة إلى الحديث الوارد عن الرسول صلى اله عليه وسلم أنه قال: (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ) [أخرجه الترمذي] .

(2) (الدرس الثالث: 7/ 3/1423هـ) .

(2) لاحظتم أن القارئ قرأ هذه الآيات دون تلاوة وهذه هي السنة، فبعض المحاضرين وبعض الخطباء إذا تكلم في أثناء الخطبة وفي أثناء الكلام وأورد آية على سبيل الاستدلال يغير صوته عند ذكر الآية أو عند ذكر محل الشاهد فيقرأها كما يقرأ القرآن، ولم تكن هذه سنة الرسول صلى الله عليه وسلم. والعلماء - رحمهم الله - بينوا أن هناك فرقًا بين مقامين:

1.... بين مقام إيراد الآية على سبيل التلاوة والقراءة.

2.... وبين إيراد الآية على سبيل الاستشهاد والاستدلال.

ففي المقام الثاني قالوا: لا يغير فيها القارئ صوته ولا يقرأها كما يقرأ في تلاوة القرآن، قالوا: لأن الأحاديث التي وردت وورد فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أورد آية أو بعض آية أثناء الحديث لم يذكر الصحابة رضوان الله عليهم أنه غيَّر صوته، وللسيوطي رسالة ضمن كتاب (الحاوي) (2/ 297) ، اسمها"القذاذة في تحقيق محل الاستعاذة"قرر فيها الفرق بين قراءة القرآن للتلاوة وبين إيراد آية منه للاحتجاج، قلت: ومن ذلك هنا تغيير الصوت بالتلاوة عند إرادة القراءة دون الاحتجاج. وهي من البدع الشائعة التي ينبغي الحذر منها.

أقول: أورد المصنف هذه الآيات للتدليل على أن القرآن الكريم كتاب هداية وكتاب إعجاز وأن من طلب الهدى في غير القرآن الكريم أضله الله.

أما الآية الأولى: فهي قوله تعالى:: (فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى*وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) (طه:123 - 126) .

في هذه الآيات يذكر الله سبحانه وتعالى أنه سيأتي آدم وذريته من الله سبحانه وتعالى رسل (فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً) يأتي هؤلاء الرسل بالهدى ليخرجوا الناس من الضلال إلى النور، وتعهد الله سبحانه وتعالى لمن اتبع هذا الهدى أن لا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن هذا الهدى فلم يتبعه ولم يأخذ به، أو كفر به وأنكره فإنه سيعيش عيشة ضنكًا. قال العلماء: عيشة ضنكًا في الحياة الدنيا، وعيشة ضنكًا في البرزخ، وعيشة ضنكًا ستكون له في الآخرة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) فالعيشة الضنك هنا المراد منها: عيشته في الدنيا وفي البرزخ، وفي الآخرة هي عيشة ضنك أيضًا. صورتها قال: (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا*قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) هذه الآية فيها مسائل:

1 -فيها بيان أن القرآن كتاب هداية وأن لا هدى ولا سعادة ولا خلاص من الشقاء للناس إلا باتباع هذا الهدى، فمن ترك الاهتداء بكتاب الله سبحانه وتعالى وبشرعه سبحانه وتعالى فإنه في ضلال وفي شقاء وفي تعاسة.

2 -قوله في هذه الآية: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) الإعراض عن ذكر الله المراد منه: الإعراض عن كتاب الله.

فقوله: (عَنْ ذِكْرِي) هل هو من باب إضافة الاسم إلى المفعول؟ أو من باب إضافة الاسم إلى الفاعل؟ أو إضافة اللفظ إلى الاسم؟

قال العلماء: الصواب أنه من باب إضافة اسم الفاعل إلى الاسم، ولا يصح أن تكون الإضافة إلى المفعول.

ما الفرق بين هذه الثلاثة؟

إذا قلت في قوله تعالى: (عَنْ ذِكْرِي) : المراد به: إضافة إلى اسم المفعول؛ فيصير المعنى: من أعرض عن أن يذكر الله يعني بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ونحو ذلك، فـ (ذكري) أي ما يُذكر به سبحانه، وهو قول العبد: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله.

ولو قلنا: الإضافة من باب الإضافة إلى اسم الفاعل؛ لصار المعنى: من أعرض عن ما ذكره الله، وهو كلامه، الذي هو القرآن العظيم.

ولو قلنا: إن المعنى من باب الإضافة إلى الاسم فيصير اسم (الذِّكْر) هو اسم للكتاب ابتداء فيكون المعنى: من أعرض عن كتاب الله أو عن شرع الله.

فأي المعاني هي المرادة هنا؟ هل المراد في هذه الآية: من أعرض عن أن يذكر الله؟ أو المراد في هذه الآية: من أعرض عن شرع الله وعن كتاب الله وعن ما أنزله الله سبحانه وتعالى من كتاب يكون به الهداية؟

قال العلماء: المعنى الثاني والثالث هو المراد ويدخل فيه ضمنًا المعنى الأول، ولو قلنا: إن المعنى الأول هو المراد لصار دخول المعنى الثاني والثالث فيه بُعْد؛

وعليه فإن الإضافة من باب إضافة الاسم إلى اسم الفاعل أو إلى الاسم.

(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) أي: عن كتابي الذي أنزلته، أو أعرض عن شرع الله أو دين الله أو كتاب الله.

وقد جاء في القرآن تسمية القرآن بالذكر قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) ، سُمي القرآن بالذكر، فيصير (عن ذكر الله) يعني: عن كتاب الله سبحانه وتعالى.

3 -الإعراض عن ذكر الله يطلق على ثلاث معان:

الأول: الإعراض بمعنى: الجحود.

الثاني: الإعراض بمعنى التكذيب.

والفرق بين الجحد والتكذيب: أن الجحود يكون باللسان، والقلب يعتقد صدق ما يكذب به، كما قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) (النمل:14) . والتكذيب يكون باللسان والقلب، فهو لا يصدق بلسانه ولايعتقد في قلبه كذلك؛ فمن صدق بقلبه وكذب بلسانه فهذا الجحود، ومن كذب بلسانه وبقلبه فهذا التكذيب.

الثالث: الإعراض بمعنى التولي والإدبار عن شرع الله.

وهذه الثلاثة الإعراض فيها كفر أكبر محرج من الملة.

الرابع: الإعراض بمعنى: عدم العمل بما فيه على وجه المعصية، فإن من خالف شرع الله وارتكب المعاصي والمحرمات ولم يفعل الأوامر والواجبات فقد أعرض عن ذكر الله ولكنه في هذه الصورة لم يكفر كفرًا أكبر، ما دام الذي تركه ليس مما يكفر تاركه. والإعراض عن ذكر الله هنا صاحبه من أهل الفسوق ومن أصحاب المعاصي.

الخامس: الإعراض عن ذكر الله بمعنى: عدم ذكر الله باللسان أو بالقلب، وهو التفكر في خلق الله وعظمته سبحانه.

ما المراد في هذه الآية من أنواع الإعراض؟ قال العلماء: الإعراض في الآية يشمل الأنواع الأربعة الأولى، التي نجملها في قسمين: إعراض على سبيل الكفر، وإعراض على سبيل المعصية؛ بجحود أو تكذيب، ومن أعرض عن ذكري بمعصية أو بترك امتثال لطاعة أو بفعل لمنهي فإن له معيشة ضنكًا.

4 -قوله: (فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) . قال العلماء: هذا من ضمن الأدلة التي يوردها أهل العلم على عذاب القبر، فإن الآية ظاهرة في أن هناك معيشة ضنكًا قبل عذاب الآخرة قبل يوم القيامة وليس قبل القيامة إلا الدنيا والبرزخ، والمشاهد أن بعض الناس من أهل المعاصي يستدرجه الله سبحانه وتعالى فلا يكون في معيشته نوع من الضنك فأين يصير الضنك إذًا؟ الجواب: الضنك في عذاب القبر، ولذلك ذكروا في تفسير هذه الآية عن السلف رضوان الله عليهم أنهم فسروا (العذاب الضنك) : بما يكون من عذاب في القبر.

وهناك عدة آيات ذكر فيها السلف رضوان الله عليهم عذاب القبر في القرآن الكريم؛

منها هذه الآية الكريمة.

ومنها قوله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) (الأنعام: من الآية93) ، قال: (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ) اليوم متى؟ بعد خروج الروح مباشرة، إذًا هذا إشارة إلى عذاب القبر.

ومنها قوله تعالى: (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (السجدة:21) ، قالوا: (العذاب الأدنى) هو: ما يكون في القبر.

ومنها قوله تعالى عن آل فرعون: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (غافر:46) أي: هذا في عذاب القبر.

وقوله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) (لأنفال:50) . متى يكون عذاب الحريق المذكور هنا؟ بعد الوفاة مباشرة، إذًا هذا إشارة إلى عذاب القبر.

ذكر هذه الآيات الشيخ ابن سعدي عند تفسيره لهذه الآية في تفسيره، وذكرها أيضًا ابن قيم الجوزية في (بدائع الفوائد) ذكر هذه الآيات كلها. ...

قال العلماء: ففي هذه الآيات الكريمات إثبات عذاب القبر.

5 -بعض الناس يستدل بهذه الآية: (كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا) ، ويستدل ببعض الأحاديث الضعيفة يقول: أنا لا أريد أن أحفظ القرآن الكريم لماذا؟ يقول: أخشى إن أنا حفظت القرآن أن أنساه فإن نسيتُه يكون عذابي ما جاء في هذه الآية. فالجواب أن نقول: إنه لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم توعد من حفظ القرآن ونسيه لم يثبت في ذلك شيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكل ما ورد هو أحاديث ضعيفة، والثابت عنه عليه الصلاة والسلام أنه رغب في حفظ القرآن الكريم وحث عليه وأمر بتعاهده وأكد على ذلك فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا) [رواه البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ لمسلم] ، فأمر بالتعاهد لهذا القرآن الكريم وأدَّب صلى الله عليه وسلم من حفظ شيئًا من القرآن ونسيه أن لا يقول: (نسيت آية كذا وكذا) وليقل: أنسيت آية كذا وكذا فقد قال صلى الله عليه وسلم: (بِئْسَمَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ نَسِيتُ سُورَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ أَوْ نَسِيتُ آيَةَ كَيْتَ وَكَيْتَ بَلْ هُوَ نُسِّيَ) [رواه البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ لمسلم] . فلو كان هناك من نسي شيئًا من القرآن بعد حفظه له آثمًا لبين ذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - لولما اكتفى بقوله: (لا يقل نسيت وليقل أُنسيت آية كذا وكذا) ؛

فلا دليل شرعي ثابت في أن من حفظ شيئًا من القرآن ونسيه أنه يأثم أو أن عليه وزر. إنما من تهاون فيما حفظه ولم يتعاهده فقد فرط في خير كثير وفضل عظيم يسره الله له،

فالمراد بالنسيان هنا في هذه الآية: هو ما ذكرناه؛

الإعراض بمعنى: الجحود والتكذيب والتولي، وهو كفر أكبر.

والإعراض على سبيل الفسق والمعصية والذنب.

أما النسيان بالنسبة إلى الله عز وجل: (وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) أي: تترك في العذاب، وهذا يبين أن معنى: (نسيتها) أي: تركت العمل بها، وكذا يكون الجزاء من جنس العمل، فكما تركت العمل بها فالله يتركك في العذاب، فإن كنت من أهل المعاصي تترك في العذاب حتى توافق بالعذاب ما شاء الله عز وجل لك من العذاب: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: من الآية48) ، فمن كان من أهل المعاصي والذنوب وأراد الله عذابه فإنه يتركه في العذاب بقدر ما يوافي ذنوبه، ومن ترك العمل بشرع الله جحودًا وتكذيبًا وتوليًا فحصل فيه كفر التولي والإعراض أو كفر الجحود أو كفر التكذيب فهذا يترك في النار خالدًا مخلدًا لأنه أصبح من الكافرين الخارجين من الملة.

6 -المسألة الأخيرة: ما وجه إيراد المصنف رحمه الله لهذه الآية في هذا المحل؟ وجه ذلك أنه أراد بيان أن عدم تفَهُّم القرآن والعمل بما فيه هو إعراض عن الله فهو أورد هذه الآية لما فيها من المناسبة من أن ترك تفهُّم القرآن وترك تعلمه وترك طلب القواعد المعينة على فهمه من أجل امتثاله والقيام بما فيه هو إعراض عن ذكر الله، ولما في هذه الآية من الإشارة لمن أخذ بتعلم هذه القواعد فإنها ستكون مطلعًا إلى تفهُّم القرآن الكريم فإذا ما تفهَّم القرآن الكريم وعمل به حصلت له السعادة في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت