الصفحة 25 من 94

الْفُؤَادِ [1] وَاَللَّهُ الْهَادِي إلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ.

(1) أي: أنه لما ألَّف هذه المقدَّمة لم يحشد لها كتبًا ولم يحشد لها مراجع وإنما كتبها هكذا بعفو الخاطر من فؤاده رحمه الله بدون رجوع إلى مراجع وبدون كتب هكذا كتبها فورًا حينما سألها السائل وقد ذكر عنه رحمه الله شيئًا عجيبًا في باب التصنيف، يذكرون أن منظومته الطويلة في القدر التي كتبها في باب القدر - ومعلوم أن الكلام في القدر من أصعب الكلام حتى في مسائل العقيدة يعتبر من أصعب الكلام وفهمه من أغمض ما يكون - فجاءه سؤال على هيئة شعر في القدر فثنى ساقه إلى فخذه وجلس على هذه الثنية وأملى أبياتًا جوابًا على سؤال السائل بالنظم وأورد أبياتًا جوابًا على هذه الأبيات على نفس النظم وعلى نفس الروي أوردها في هذه المسألة العويصة عفو الخاطر فورًا وهذا من أصعب ما يكون ومن أعجب ما يكون عنه رحمه الله.

باب القدر وباب النجوم وباب الصحابة من الأبواب التي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يسكتوا لا يفتحوها قال: (إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا) لا تتدخلوا في شيء حصل بين الصحابة، لا تنتقدوا لا تتكلموا عن شيء حصل بين الصحابة (أما أنتم تاركي وأصحابي) ، لا تتكلموا عن شيء حصل بين الصحابة لا تنتقص، هذا الباب الصعب أملى فيه رحمه الله أبياتًا يقرر فيها عقيدة السلف وأجاب فيها على استشكالات السائل فورًا في مجلس واحد، وذكر عنه رحمه الله أنه كان يحرر الفتاوى العجيبة الطويلة المحررة في مجلس يسير أو مجالس يسيرة. والله الهادي إلى سبيل الرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت