والعجيب أن مسلم ذكره , وقد قال في التمييز"ولا يصح حديث في أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت ذات عرق لأهل المشرق , وكذا قال ابن خزيمة وهو الصواب , وحديث عائشة عند أحمد ضعيف ."
والقول الثاني: أن الذي وقتها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما في البخاري أن أهل المشرق شكوا إلى عمر بن الخطاب بعد الميقات عنهم فقال:"انظروا إلى حذوها فنظروا فوجدوه ذات عرق بإجماع الصحابة ."
{ ويحرم من بمكة لحج منها } :
أي: أن أهل مكة عند إحرامهم للحج يحرمون من مكة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس السابق:"وأما أهل مكة فمنها". وهذا عليه عامة العلماء .
واختلفوا في أفضل المواضع وذكروا فيه عجائب , والصواب أنه يحرم من أي مكان .
{ والعمرة من الحل } :
أي أنه يحرم من الحرم إلى الحل لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أخاها أن يخرج بها إلى التنعيم .
وقد نقل الإجماع ابن قدامة وابن المنذر وغيره على هذا الحكم .
والعجيب أن بعض أهل العلم نسب إلى ابن القيم أنه يرى أنه يحرم بالعمرة من مكة وهذا غير موجود في كتبه يرحمه الله , ونسب هذا القول للبخاري لكن الإجماع منعقد .
{ وأشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة } :
لقوله تعالى"الحج أشهر معلومات", وهي شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة والشافعي يرى أنه تسع ليال , وقيل إن ذي الحجة كله من أشهر الحج لأن فيه أيام التشريق كلها مناسك ويجوز تأخير طواف الإفاضة .
ولذا رجح ابن عثيمين أنه الشهر كله وأنه لا يجوز تأخير أعمال الحج إلى محرم إلا لمضطر كنفساء .
{ ومحظورات الإحرام تسعة } :
جمع محظور وهو الممنوع كما قال تعالى:"كل ذلك كان سيئه عند ربك محظورا"وهذه المحظورات ذكرها أهل العلم وأثبتوها بالاستقراء وإلا فلم يرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن محظورات الإحرام تسعة .