والإضافة سببية أي بسبب الإحرام , أو الإضافة ظرفية .
{ إزالة الشعر } :
حلقه أو نتفه أو قلعه , واختلف في القص وقد نقل ابن المنذر على أن حلق الرأس من محظورات الإحرام لقوله تعالى"ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله". وفي قصة الحديبية دليل ظاهر وكذلك في قصة كعب بن عجرة في الصحيح .
قال الحنابلة"حلق شعر رأسه وجميع بدنه"فكذلك حلق اللحية والقدم والعانة ... . وهذا قول الجمهور .
وخالف ابن حزم فذهب إلى أن شعر بقية البدن ليس داخلًا .
بل ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتجم وهو محرم , والمحتجم يحتاج إلى حلق بعض الرأس .
والراجح أن الحكم في جميع شعر البدن , لكن لو حلق شيئًا من غير الرأس فإنه يتسامح معه .
{ وتقليم أظفار } :
نقل ابن المنذر الإجماع على هذا وليس فيه شيء في الكتاب أو السنة نصوص ولهذا خالف ابن حزم وقال ليس منها .
واستدل الجمهور بما رواه الطبري في قوله تعالى:"ثم ليقضوا تفثهم .."قال ابن عباس إزالة الوسخ والأظفار .
وهناك دليل أحسن وهو ما جاء في صحيح البخاري من حديث أم سلمة"إذا أراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشرته شيئًا"ووجه الدلالة أن المضحي متشبه بالمحرم وينتظر يوم العيد ويقرب قربانًا ويكبر , وهناك شبه كبير بين المضحي والحاج .
{ وتغطية رأس ذكر } :
لما جاء في الصحيح في قصة الذي وقصته ناقته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تخمروا رأسه". وقد انعقد الإجماع على أنه ليس للمحرم أن يغطي رأسه فهو خاص بالرجال , أما النساء فلها أن تغطي رأسها كما ثبت من حديث عائشة"كنا نسدل خمارنا إذا حاذانا الرجال".
والتغطية أقسام:
1-ما كان غير متصل بالبدن - مثل الخيمة ونحوها - فهذا جائز وفيه خلاف لكن القول الثاني مهجور .
2-ما كان متصلًا بالبدن وغير ملتصق بالرأس - كالمظلة أو ما يسمى بالشمسية - ففيه خلاف والصواب الجواز .