3-أن يكون متصلًا بالرأس وليس بقاصد للتغطية - كمن حمل فوق رأسه متاعًا - ففيه خلاف والصواب جوازه .
4-أن يكون ملتصقًا بالرأس وقصد به التغطية - كمن حمل متاعًا للتغطية لا لأجل الحمل - فهذا لا يجوز .
وأما الوجه: فاختلف العلماء فيه والمشهور عند الحنابلة أنه يجوز .
وذهب مالك إلى المنع بدليل ما رواه مسلم في صحيحه من حديث الرجل الذي وقصته دابته
"لا تخمروا وجهه ولا رأسه"
وهذه اللفظة - وجهه - أعلت بالشذوذ , ولكن بعض أهل العلم قال: إنها تثبت بالأسانيد الأخرى .
والصواب أنها شاذة ولا تثبت , والصواب جواز تغطية الوجه لا سيما إذا احتاج لذلك .
{ ولبسه المخيط إلا سراويل لعدم الإزار } :
بالإجماع لحديث ابن عمر في الصحيحين"لا يلبس المحرم السراويل ولا القلانس ولا العمائم ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين".
والمخيط: ما خيط على قدر العضو , وليس كما يفهم البعض وهو ما كان فيه الخياطة , ويقول ابن عثيمين رحمه الله: إن أول من تكلم بلفظ المخيط هو إبراهيم النخعي فأشكل على الناس .
{ وخفين لعدم نعلين } :
لما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنه:"ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما".
وهذا مذهب الجمهور أنه يقطعهما .
ومذهب الإمام أحمد أنه لا يقطعهما واستدلوا بما جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب بعرفات - وذكر فيه -"من لم يجد نعلين فليلبس الخفين"ولم يذكر وليقطعهما .
وزيادة يخطب بعرفات: الحديث محفوظ من سبعة طرق عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس كلهم بلفظ"يخطب", إلا شعبة زاد"يخطب بعرفات"ولهذا لما ساقه مسلم قال:"زاد شعبة بعرفات ولم يذكره غيره".
-والفائدة من قوله بعرفات حتى نعلم النسخ .