لكن نسأل الحنابلة: من قال إن حديث ابن عمر في المدينة ؟ روي ذلك في المسند أن ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المنبر"."
ولم أقف على إسناد صحيح بتحديد المكان , إذن لم يصح حديث بتحديد المكان ولهذا يقول الخطابي: عجبًا لأحمد فإنه ما علم بسنة وتركها إلا هذه السنة , وقال الزركشي: عجبًا للخطابي كيف عجب من أحمد , لأنه لم يتركها بل جعل ناسخًا أو منسوخًا .
والمسألة محتملة والفتوى على المذهب .
{ والطيب } :
الطيب بالإجماع على أنه محظور من محظورات الإحرام , قال صلى الله عليه وسلم"ولا ثوب مسه ورس ولا زعفران".
وقال في الذي وقصته دابته"ولا تحنطوه".
وإن كان مالك كره الطيب قبل الإحرام , لكن الجمهور على استحبابه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
{ وقتل صيد البر } :
لما في البخاري"إنا لم نرده عليك إلا أنا حُرم"وقوله تعالى"لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم"وهذا مجمع عليه عند الأئمة .
{ وعقد نكاح } :
لحديث عثمان رضي الله عنه"لا ينكح المحرم ولا ينكح".
{ وجماع } :
انعقد الإجماع على أنه من محظورات الإحرام لقوله تعالى:"فمن فرض فيهن الحج فلا رفث"قال ابن عباس وغيره:
"هو الجماع".
{ ومباشرة فيما دون فرج } :
بالإجماع لقوله تعالى:"فلا رفث".
{ ففي أقل من ثلاث شعرات وثلاثة أظفار في كل واحد فأقل طعام مسكين } .
وقال بعض الحنابلة"حفنة من طعام".
والصواب: أنه لا يجب عليه شيء لأنه لا يسمى حالقًا والرسول صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم ولا بد له من حلق .
وكذلك الأظفار لا يجب عليه إلا من قلم متعمدًا من باب الاحتياط .
{ وفي الثلاث فأكثر دم } :
لأنه جمع , وهذا خلاف , والراجح كما سبق في احتجام النبي صلى الله عليه وسلم .
{ وفي تغطية الرأس بلاصق ولبس مخيط وتطيب في بدن } :