لفعل النبي صلى الله عليه وسلم أي من"كَدَى", والصواب أن هذا أيضًا وقع اتفاقًا لأنه أسمح لدخوله , ولهذا أنكرت عائشة على من يتعمد الخروج من المحصب وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لأنه أسمح لخروجه .
{ والمسجد من باب بني شيبة } :
أي يسن الدخول منه وهو آخر الأبواب من جهة المسعى في قبالته البيت وهو في الأصل مقابل باب السلام , وقد ورد في ذلك حديث عند الطبراني بإسناد ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل من باب عبد مناف وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة"ولكنه ضعيف , وذكر صاحب الروض حديث وأخطأ فيه ."
{ فإذا رأى البيت رفع يديه وقال ماورد } :
المقصود الكعبة , ورفع اليدين ورد في حديث مرسل عن ابن جريج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت قال:"اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتكريمًا وتعظيمًا ومهابة , وزد من شرفه تكريمًا ومهابة وبرًا"ولكنه مرسل .
ولهذا قال البيهقي لا أعلم في رفع اليدين والدعاء عند رؤية البيت حديث صحيحًا فلا آمر به ولا أنكره .
وقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنه بإسناد قابل للتحسين أنه كان إذا رأى البيت قال:"اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام"بدون رفع اليدين .
مسألة:- متى تنقطع التلبية ؟
اختلف أهل العلم في وقت انقطاع التلبية على أقوال:-
القول الأول: أنها تنقطع بدخول الحرم وورد ذلك في البخاري أن ابن عمر رضي الله عنه كان يفعله ويذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفعله .
القول الثاني: إذا رأى البيت وشرع في الطواف , وهو المذهب , لما في السنن من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع التلبية عندما رأى البيت"ولكن الحديث ضعيف ."
القول الثالث: عند رؤية عمران مكة .
القول الرابع: حتى ينتهي من العمرة , وهو مذهب ابن حزم .