ثم يستلم الحجر الأسود لما في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه , قال أهل العلم وهي تحية المسعى , وهل يشرع تقبيل الحجر الأسود في غير طواف ؟ يقول ابن عثيمين رحمه الله: لا أعلم دليلًا في استحبابه ومن عنده دليل فليأتنا به .
{ ويخرج إلى الصفا من بابه } :
ويقرأ"إن الصفا والمروة من شعائر الله"وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أبدأ بما بدأ الله به"كما في صحيح مسلم .
وعليه: فهل قراءة النبي صلى الله عليه وسلم لبيان سبب التشريع أو لأن قراءتها من المناسك , الصواب: أن قراءتها من المناسك .
ولهذا كان الصواب أيضًا من كلام أهل العلم أن الأفضل قراءة"واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى"عند الذهاب لصلاة ركعتين لأن هذا من التأسي .
غير أنه في المسعى لا يكون ذلك في كل طوافه بل لا يقوله إلا مرة واحدة عند صعوده الصفا قبل الشوط الأول .
{ فيرقاه حتى يرى البيت } :
ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه , وهذه أول سنة بعد صعوده للجبل .
{ فيكبر ثلاثًا ويقول ما ورد } :
الثاني من السنن رفع اليدين لما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه .
الثالث: يكبر ثلاثًا لما في مسند أحمد من حديث جابر رضي الله عنه وفيه أنه كبر ثلاثًا .
الرابع: يذكر الله جل وعلا بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير , لا إله إلا الله وحده , نصر عبده , وأعز جنده , وهزم الأحزاب وحده .
الخامس: يدعو بما أحب من خيري الدنيا والآخرة , يفعل ذلك - أي ماسبق من الذكر والدعاء - ثلاثًا .
واختلف في دعائه الأخير هل يدعو أولًا ؟ وظاهر حديث جابر رضي الله عنه يحتمل عدم الدعاء , فيكون قال الذكر ثلاث مرات ودعا مرتين .
{ ثم ينزل ماشيًا إلى العلم الأول فيسعى شديدًا إلى الآخر } :
كله ثابت في حديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم .