الصفحة 46 من 73

وأما ما بين العلمين فقد أجمع أهل العلم على استحباب الإسراع بينهما لما ثبت في حديث جابر رضي الله عنه , وأجمعوا على أن المرأة لا تركض وأنه خاص بالرجال .

{ ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا } :

هذا ثابت أيضًا في حديث جابر رضي الله عنه .

{ ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا , يفعله سبعًا , ويحسب ذهابه ورجوعه } :

كله مجمع عليه .

{ ويتحلل متمتع لا هدي معه بتقصير شعره ومن معه هدي إذا حج } :

فيه مسائل:

أولاها: أن التحلل خاص بالمتمتع وهذا ثابت في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين:"فأما من أهل بعمرة فحل , وأما من ساق الهدي أو أهل بالحج فلم يحل".

ثانيها: تقصير الشعر عند المؤلف أفضل من الحلق وذلك من أجل أن يترك شعرًا لنسك الحج , وهذا فيما إذا كان الوقت بين النسكين قريبًا جدًا وأما إذا كان طويلًا فالأفضل الحلق .

ثالثها: هل للمتمتع أن يسوق الهدي ؟

القول الأول: الحنابلة يرون أن له ذلك غير أنه لا يحل أي لا يحلق لأنه لا يحلق رأسه حتى يبلغ الهدي محله فيكون متمتعًا ومع ذلك لا يحل .

والمتمتع سمي بذلك لأنه يتمتع بالإحلال وهذا لم يتمتع .

القول الثاني: ذهب بعضهم إلى أنه ليس للمتمتع أن يسوق الهدي فإن فعله فنسكه القران فقط , ورجح هذا ابن عثيمين رحمه الله وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم أسف على أنه ساق الهدي وتمنى أنه لو تمتع فلو كان سوق الهدي لا يمنع التمتع لفعله صلى الله عليه وسلم , وهذا قوي .

وقيل إن المتمتع إن ساق الهدي فإنه يتحلل لأن سوق الهدي للحج ولم يدخل في الحج حتى الآن .

{ والمتمتع يقطع التلبية إذا أخذ في الطواف } :

الحكم هنا خاص بالمتمتع , فالمشهور من المذهب ما ذكر واستدلوا بما رواه الترمذي , وقد سبق ذكر هذه المسألة .

فصل في صفة الحج والعمرة

{ يسن لمحل بمكة الإحرام بالحج يوم التروية } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت