1-من ليسوا من أهل مكة ولا قريبًا منها , وبينهم وبينها مسافة قصر فهؤلاء يجمعون ويقصرون عند الجماهير .
2-من هم من أهل مكة أو بينهم وبينها أقل من مسافة قصر وهم حجاج , فاختلف أهل العلم فيهم:-
القول الأول: وهو رأي الجمهور على أنهم لا يقصرون ويجوز لهم الجمع .
القول الثاني: وهو مذهب الشافعي واختيار ابن عثيمين أنهم يقصرون ويجمعون بناءً على قولهم أن القصر للعرف .
والعجيب أن ابن باز رحمه الله يشترط المسافة للقصر ومع ذلك كان يأمر من معه من أهل مكة الحجاج أن يقصروا , فظاهره أنه يرى أنه نسك .
ولم يتبين لي في هذه المسألة شيء .
3-من هم من أهل مكة أو قريبًا منها وليسوا حجاجًا فعلى الخلاف السابق وهؤلاء الصواب فيهم أنهم لا يقصرون ولا يجمعون .
{ وأكثر الدعاء مما ورد } :
ورد عند أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"خير الدعاء دعاء يوم عرفة , وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".
هذا ضعيف ولم يثبت في الباب حديث في تحديد دعاء النبي صلى الله عليه وسلم .
{ ووقت الوقوف من فجر عرفة إلى فجر النحر } :
هذه مسألة كبيرة جدًا , ولها ثمرة عظيمة فالحنابلة على ما ذكره المؤلف بدليل حديث عروة بن مضرس:"وشهد صلاتنا ووقف معنا وكان قد وقف قبل ذلك من ليل أو نهار فقد صح حجه وقضى تفثه"رواه أهل السنن بإسناد جيد .
وقيل إن وقت الوقوف يبدأ من زوال الشمس وهو مذهب الجمهور بدليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبدأ وقوفه إلا بعد الزوال .
وثمرة الخلاف:-
فيما لو وقف قبل الزوال , وتتصور هذه المسألة فيما لو مرض مثلًا وخرج من عرفة هل يصح حجه أو لا .
والصواب: أن وقت الوقوف يبدأ بعد زوال الشمس لكن من لم يقف إلا قبل الزوال فلا يمكن إفساد حجه .
{ ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة } :