فإذا صلى أتى المشعر الحرام:
وهو المسجد الآن فيذهب إليه إن تيسر له ذلك و إلا فمن مكانه , وأجمع أهل العلم على أنه سنة وليس بواجب .
ثم يستقبل القبلة كما في حديث جابر رضي الله عنه ويدعوا , والسنة رفع اليدين في الدعاء .
{ فرقاه ووقف عنده وحمد الله وكبر وقرأ"فإذا أفضتم من عرفات"الآيتين , ويدعو حتى يسفر ثم يدفع إلى منى } :
هذا بالإجماع وقصده مخالفة المشركين وكانوا يدفعون بعد طلوع الشمس وكان يقول قائلهم: أشرق ثبير - زاد النسائي: كيما نغير .
{ فإذا بلغ محسرًا أسرع رمية حجر } :
الصواب فيه أنه برزخ بين منى ومزدلفة وهو رمية حجر .
{ وأخذ حصى الجمار سبعين أكبر من الحمص ودون البندق } :
ظاهره أنه يأخذها من محسر والمشهور من المذهب أنه يأخذها من أي مكان , وعند بعض المتأخرين من الحنابلة يأخذها من مزدلفة سبعين حصاة .
والصواب أنه لا يأخذ السبعين حصاة , ولم يرد دليل على هذا .
أما حصى جمرة العقبة فليس هناك دليل واضح في مكان أخذ النبي صلى الله عليه وسلم لها , وجاء في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذها من منى ولكنه معلول .
والمتأمل يجد أن السنة أن الأمر في ذلك واسع سواء من مزدلفة أو من منى أو عند الجمرة , وفي الباب أحاديث لكنها إما ضعيفة أو ليست بصريحة .
وثبت في مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"بمثل هذه فارموا"وهي حصاة الخذف كما ذكر المؤلف .
{ فيرمي جمرة العقبة وحدها بسبع } :
هذا ثابت في حديث جابر وابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم كلها في الصحيح , قالوا: إن جمرة العقبة تحية منى .
وكونها سبع بالإجماع .
وإتيان الجمرة ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع منى عن يمينه ومكة عن يساره".
أما ما روى الإمام أحمد من أنه استقبل البيت فهذا شاذ فيستحب فعل الأول إن تيسر و إلا فالأيسر على الإنسان أولى .