فهرس الكتاب
وتعالى هذا المرض طهور لهذا المريض وقد جاء النهي عن الاستثناء في الدعاء"لا يقول اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت لكن ليعزم المسألة" [1] ؟
والفرق بينهما أنه إن جاء الدعاء بلفظ الأمر فلا يجوز الاستثناء، وإن جاء بلفظ الخبر جاء الاستثناء وهذا للتوفيق بين هذه النصوص.
وأما قول:"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم" [2] كما في عمل اليوم والليلة لابن السني ضعيف جدًا.
قال شرف الدين أبو النجا الحجاوي رحمه الله تعالى:"ويستحب القضاء متتابعًا ولا يجوز إلى رمضان آخر من غير عذر فإن فعل فعليه مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم. وإن مات ولو بعد رمضان آخر. وإن مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف أو صلاة نذر استحب لوليه قضاؤه".
يقول المؤلف رحمه الله تعالى:"ويستحب القضاء متتابعًا ولا يجوز تأخيره إلى رمضان آخر من غير عذر"أولًا من أفطر في رمضان بغير عذر شرعي فقد أتى كبيرة من كبائر الذنوب وعرض نفسه للعقوبة فعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى مع القضاء.
وأما من أفطر لعذر شرعي من سفر أو مرض أو حيض أو نفاس فإنه يجب عليه القضاء إذا زال عذره لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} (البقرة: من الآية184) .
(1) أخرجه البخاري تحت باب ليعزم المسألة فإنه لا مكره له، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، والترمذي تحت باب لا يقول أحدكم اغفر لي إن شئت، وأبو داود تحت باب الدعاء، وابن ماجه تحت باب لا يقول الرجل اللهم اغفر لي إن شئت.
(2) أخرج أوله أبو داود عن معاذ بن زهرة أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر قال:"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"، وهو تحت باب القول عند الإفطار.