الصفحة 103 من 141

يقول الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: باب متى يقضي قضاء رمضان. وقال ابن عباس: لا بأس أن يفرق لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} (البقرة: من الآية184) . وقال سعيد ابن المسيب في صوم العشر: لا يصلح حتى يبدأ برمضان. وقال إبراهيم: إذا فرط حتى جاء رمضان آخر يصومها ولم ير عليه إطعامًا ويذكر عن أبي هريرة مرسلًا وابن عباس أنه يطعم. أ. هـ.

يعني إذا أخر مفرطًا إلى رمضان آخر لم ير عليه إبراهيم النخعي إطعامًا، والقول بالإطعام قول أبي هريرة وابن عباس، وإبراهيم يرى عدم الإطعام هذا بالنسبة لمن فرط في القضاء فلم يقض حتى جاء رمضان آخر.

يقول الإمام البخاري رحمه الله تعالى: ولم يذكر الله تعالى الإطعام. أ. هـ.

فالإمام رحمه الله تعالى إذا صدر الباب بخير ولو عن تابعي فإنه يكون اختياره إذا لم تكن الترجمة صريحة في الحكم لأنه قال في الترجمة:"باب متى يقضي قضاء رمضان"ولم يتعرض لا لإطعام ولا غيره ثم صدر الكلام وذكر كلام النخعي قبل كلام أبي هريرة وابن عباس دليل على أنه يختار قول النخعي ولذا عقب بعد ذلك فقال: ولم يذكر الله تعالى الإطعام إنما قال: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} (البقرة: من الآية184) .أ. هـ.

فعلى ما ذكرنا مما ذكره الإمام البخاري عن أبي هريرة وابن عباس يكون الإطعام مأثور عن هذين الصحابين وهو لم يذكر في كتاب الله ولم يصح فيه شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن أطعم فلا شك أنه أحوط وفيه حديث مرفوع أخرجه الدار قطني والبيهقي لكنه ضعيف جدًا، وهذا في حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت