فهرس الكتاب
من أخر بغير عذر إن كان تأخيره إلى رمضان الآخر من مرض يرجو زواله واستمر معه المرض إلى رمضان الثاني فإن يكفيه القضاء لأنه معذور ولا كفارة عليه حينئذ بخلاف ما إذا أخر ذلك تساهلًا وتفريطًا.
ولا يلزم التتابع في القضاء كما قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى نقلًا عن ابن عباس: لا بأس أن يفرق - يعني القضاء - لقوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} (البقرة: من الآية184) .أ. هـ.
فعلى هذا ا يلزم التتابع في القضاء بل لو قضى ما عليه من أيام متفرقة صح ذلك وأجزأ لأن الله سبحانه وتعالى قال: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} (البقرة: من الآية184) ولم يقل متتابعة.
هنا يقول المؤلف:"ويستحب القضاء متتابعًا"استحباب التتابع لأن الأصل أن القضاء يحكي الأداء، والأداء م تتابع إذا ً فالقضاء حكمه حكمه وإن لم يكن على سبيل الوجوب والإلزام لكن يحكيه في أصل المشروعية ولأنه أيضًا أسرع في إبراء الذمة.
يقول المؤلف:"ولا يجوز تأخيره إلى رمضان آخر من غير عذر"مفهومه أنه يجوز تأخيره إلى شعبان، فيجوز تأخير القضاء إلى شعبان لفعل عائشة - رضي الله عنه - مخرج في الصحيحين أ، ه كان يكون عليه ا القضاء من رمضان فلا تستطيع ولا تتمكن منه إلا في شعبان لمكانه عليه الصلاة والسلام منها.
وهل يتطوع قبل القضاء أو لا؟ فلو أن شخصًا عليه قضاء فلم يبق في شوال إلا ستة أيام فهل يقدم القضاء أو يدرك صيام الست لأن وقتها مضيق ووقت القضاء موسع؟ شخص دخلت عليه عشر ذي الحجة وعليه