الصفحة 106 من 141

عليه بل يلزمه القضاء فقط لأنه دين في ذمته وإن كفر فهو أحوط لقول أبي هريرة وابن عباس لكن ليس هناك من الأدلة ما يلزمه بذلك مما تقوم به الحجة.

يقول المؤلف:"وإن مات ولو بعد رمضان آخر"يلزم في حقه الإطعام لأن القضاء في حقه متعذر تمكن من القضاء فلم يقض، وقال بعضهم يلزمه إطعامان إطعام عن الأصل تأخير الأصل وإطعام عن عدم تمكنه من القضاء لكن الصواب أنه يكفيه إطعام واحد.

يقول المؤلف:"وإن مات وعليه صوم أو حج أو اعتكاف أو صلاة نذر استحب لوليه قضاءه"في الحديث:"من مات وعليه صوم صام عنه وليه" [1] وصوم نكرة في سياق الشرط فتعم، فعلى هذا لو عليه صيام فرض بأصل الشرع شيء من صيام رمضان أو صيام واجب بنذر ونحوه فإنه يصوم عنه وليه بعموم هذا الحديث، لكن العلماء خصوا ذلك بالنذر قالوا: من عليه صوم نذر أو اعتكاف نذر أو صلاة نذر فإنه يصوم عنه ويعتكف عنه ويصلي عنه وليه ومثله الحج.

ابن القيم رحمه الله تعالى يقول: يصام عنه النذر دون الفرض الأصلي وهذا مذهب أحمد وغيره والمنصوص عن ابن عباس وعائشة وهو مقتضى الدليل والقياس - عرفنا أن مقتضى الدليل والعموم لأن"صوم"نكرة في سياق الشرط فتعم - لأن النذر ليس واجبًا بأصل الشرع وإنما أوجبه العبد على نفسه فصار بمنزلة الدين ولهذا شبهه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدين وأما الصوم الذي فرضه الله عليه ابتداءً فهو أحد أركان الإسلام فلا تدخله

(1) أخرجه البخاري تحت باب من مات وعليه صوم صام عنه وليه، ومسلم في كتاب الصيام، وأبو داود تحت باب من مات وعليه صيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت