الصفحة 107 من 141

النيابة بحال كالصلاة. أ. هـ.

يعني لو مات وعليه صلوات لا يصلي أحد عنه، لأن هذا أوجبه الله سبحانه وتعالى وافترضه عليه فلا يقبل النيابة ولا تدخله النيابة بحال.

ومثل الصلاة الصوم إذا كان مما افترضه الله عليه لا تدخله النيابة وإنما الذي تدخله النيابة هو ما أوجبه الإنسان على نفسه كما لو أوجب علي نفسه دينًا فإن لوليه أن يقضي عنه ذلك الدين بل ينبغي له أن يسارع في قضاء دينه وإبراء ذمته وقد جاء في الحديث في الحج:"دين الله أحق بالقضاء"فسماه دينًا.

والنص الوارد في الحج هل هو نذر أو أصل الحج الذي افترضه الله عليه؟

إن فريضة الله في الحج قد أدركت أبي، شيخًا لا ثبت عل الراحلة أفأحج عنه؟ قال:"نعم، دين الله أحق بالقضاء" [1] .

فهذا الحديث فيما أوجب الله عليه، لكن إذا قلنا أن الحج ولو كان مما افترضه الله يقبلا لنيابة في بعض الصور مثل أن يكون قادرًا على الحج بماله ولا يقدر على الحج بجسده فإنه ينيب من يحج عنه بماله، ينوب عنه من يحج عنه من ماله وإذا دخلت النيابة في الأصل دخلت في النذر من باب أولى.

لكن ما أوجبه الله سبحانه وتعالى على الإنسان مما لا يقبل النيابة من العبادات البدنية إذا كان مما افترضه الله عليه أصالةً فإنه لا يقبل

(1) أخرجه البخاري تحت باب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة، ومسلم في كتاب الحج، والترمذي تحت باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت، وأبو داود تحت باب الرجل يحج عن غيره، وابن ماجه تحت باب الحج عن الحي إذا لم يستطع، والنسائي تحت باب حج المرأة عن الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت