فهرس الكتاب
صيام التطوع جاء الحث عليه:"من صام يومًا في سبيل الله باع الله وجهه من النار سبعين خريفًا" [1] فالصيام من أفضل الأعمال.
وجاء تعيين بعض الأيام بالصيام بعد الحث المطلق على صيام النفل جاء تعيين الست من شوال وصيام الأيام البيض والاثنين والخميس ويوم عرفة والعشر وعاشوراء فجاء الحث على سبيل الخصوص.
ولذا يقول رحمه الله تعالى:"يسن صيام أيام البيض"وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر وسميت بيضًا لابيضاض لياليها بنور القمر، وهي تغني عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر التي أوصى بها النبي عليه الصلاة والسلام أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء، فصيام ثلاثة أيام من كل شهر تغني عنها صيام أيام البيض وقال النبي عليه الصلاة والسلام:"صيام ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر" [2] متفق عليه.
وهذا ظاهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فثلاثة الأيام عن ثلاثين يومًا فمن صام ثلاثة أيام من كل شهر كأنه صام الدهر، وذكر الأيام البيض والتنصيص عليها جاء في حديث رواه أحمد والترمذي والنسائي من حديث أبي ذر وهو حديث حسن.
يسن أيضًا صيام الاثنين والخميس، والعلة في ذلك أنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله:"فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم" [3]
(1) سبق تخريجه ص8.
(2) أخرجه النسائي تحت باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
(3) أخرجه الترمذي تحت باب ما جاء في صوم يوم الاثنين والخميس - قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة في هذا الباب حديث حسن صحيح، وأبو داود تحت باب في صوم الاثنين والخميس والنسائي تحت باب صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي.