الصفحة 110 من 141

وهو حديث حسن خرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي بإسناد حسن.

والاثنين آكد من الخميس ففي صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن صوم الاثنين فقال: فيه ولدت، وفيه أنزل علي" [1] فدل على أن له مزية إضافة إلى كونه تعرض فيه الأعمال على الله عز وجل."

وست من شوال لقول النبي عليه الصلاة والسلام:"من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر كله" [2] أخرجه مسلم وهذا ظاهر أيضًا فرمضان بعشرة أشهر والست من شوال بشهرين عن ستين يومًا فكأنه صام السنة كلها.

إذا كانت العلة أن صيام الست مع رمضان تعدل السنة فلماذا لا نقول بدلًا من ست شوال ست ذي القعدة لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان عن عشرة أشهر والستة الأيام سواء كانت من شوال أو من القعدة أو من الحجة أو من محرم فهل هناك فرق؟

هي ملحقة برمضان، فهي صيام الدهر من جنس صيام رمضان فهي ملحقة به.

وتجزئ من أول الشهر وأوسطه وآخره وأن تكون متتابعة ومتفرقة على أن تكون في شوال بعد تمام صيام رمضان وبعد القضاء لأن مقتضى قوله:"وأتبعه"يدل أنه بعد تمام صيام الشهر يصوم الست.

الإمام مالك رحمه الله تعالى لا يرى صيام الست ويذكر في موطأه أنه ما رأى أحدًا من أهل العلم والفضل يصومها.

فكيف نقول أن صيام الست مشروع ومندوب وفيه الحديث الصحيح

(1) أخرجه مسلم في كتاب الصيام، وأبو داود تحت باب في صوم الدهر تطوعًا.

(2) سبق تخريجه ص3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت